تفسير سورة الأعراف — الآية 88

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأعراف · الآية 88

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ٨٨

خلاصة التفسير

تستعرض هذه الآيات رد فعل قوم شعيب تجاه نصائحه المنطقية، حيث كان الملا والأثرياء المتكبرون يهددونه معتمدين على قوتهم. قالوا له: "لنخرجك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا". يبدو من ظاهر هذا القول أن شعيب كان من الوثنيين، لكن الحقيقة هي أنه لم يكن مكلفاً بالتبليغ سابقاً، فلم يكن يظهر معارضته لديانتهم، وظنوا أنه كان على دينهم. الأنبياء لم يكونوا وثنيين حتى قبل النبوة. هذا التهديد لم يكن موجهاً لشعيب وحده بل للمؤمنين معه أيضاً.

رد شعيب على تهديداتهم كان ببساطة ورفق قائلاً: "هل تستطيعون إعادتنا إلى دينكم إذا كنا كارهين؟" بمعنى آخر، هل من العدل أن تفرضوا علينا عقيدتكم ونحن نعلم بطلانها؟ وما جدوى دين مفروض بالإكراه؟

الخلاصة: شعيب يرفض العودة لدينهم بالإكراه ويؤكد أن الإيمان الحقيقي لا يكون بالإجبار.