تفسير سورة المعارج — الآية 28

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المعارج · الآية 28

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ٢٨

خلاصة التفسير

تفسير الآية رقم 28 من سورة المعارج (إن عذاب ربهم غير مأمون):

توضح هذه الآية أن المؤمنين يدركون باستمرار أن هناك حساباً وجزاءً يوم القيامة. الفعل "يصدقون" يشير إلى أنهم في حالة دائمة من الوعي بأهمية هذا اليوم. بعض المفسرين يرون أن هذا التصديق يشمل الأعمال العملية، أي الالتزام بالواجبات وترك المحرمات، ولكن الآية تشمل أيضاً التصديق العلمي والعملي معاً. حتى الذين يؤمنون بيوم الدين ويعتقدون أنهم في مأمن من العقاب، تُذكّرهم الآية بأنهم يجب أن يكونوا حذرين ومتواضعين أمام الله. لهذا السبب، يقولون إنهم "من عذاب ربهم مشفقون"، أي أنهم يدركون خطورة الأمر ولا يغترّون بحسناتهم ولا يستخفّون بسيئاتهم. في الحديث عن أمير المؤمنين علي (ع) يقول لولده: "بني، خف الله أنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك، وأرج الله رجاءً أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك". حتى النبي محمد (ص) قال: "لن يدخل الجنة أحد بعمله"، وعندما سئل إن كان هو أيضاً، قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته".

الخلاصة: الآية تذكر المؤمنين بأهمية الحذر من عذاب الله، وعدم الاغترار بالحسنات أو الاستخفاف بالسيئات.