تفسير سورة المعارج — الآية 30

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المعارج · الآية 30

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ٣٠

خلاصة التفسير

في الآيات السابقة، تم ذكر أربعة أوصاف للمؤمنين الصادقين من أهل الجنة، وفي هذه الآيات تأتي خمسة أوصاف أخرى ليصبح المجموع تسعة أوصاف. في الوصف الأول يقول الله عز وجل: "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين". لا شك أن الغريزة الجنسية من غرائز الإنسان القوية والتي قد تقود إلى جرائم كبرى إذا لم تُضبط. لذا، يعتبر ضبط هذه الغريزة من علامات التقوى المهمة بعد الصلاة، ومساعدة المحتاجين، والإيمان باليوم الآخر، والخوف من عذاب الله.

الإسلام لا يأمر بموقف سلبي تماماً من هذه الغريزة كما يفعل الرهبان والقساوسة، فهذا يتعارض مع طبيعة الإنسان ويكون غالباً غير ممكن ويفتقد للمنطق. ولهذا نجد أن الرهبان الذين حاولوا حذف هذه الغريزة من حياتهم لم ينجحوا وكانوا يرتكبون الفحشاء في الخفاء.

المراد بـ "الأزواج" هنا يشمل الزوجات الدائمة والمؤقتة، وبالتالي لا تنهى الآية عن الزواج المؤقت كما يظن البعض، بل تعتبره نوعاً من الزواج المشروع.

خلاصة: السيطرة على الغريزة الجنسية ضمن حدود الزواج هي من علامات التقوى وأوصاف المؤمنين الصادقين.