تفسير سورة المعارج — الآية 40

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المعارج · الآية 40

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ٤٠

خلاصة التفسير

ثم يقول تعالى مؤكداً: "فلا أُقسم بربّ المشارق والمغارب إنّا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم وما نحن بمسبوقين". هذه الآية تشير إلى قدرة الله ليس فقط على إعادة الحياة بعد الموت، بل أيضاً على استبدال الناس بأفضل منهم. يعني ذلك أن الله قادر على خلق مؤمنين واعين ليكونوا أنصاراً للنبي (ص)، وأنه لا يحتاج لإيمان الناس ولكنه يهتم بتربيتهم وهدايتهم.

"ربّ المشارق والمغارب" يمكن أن يأتي بصيغة المفرد أو المثنى أو الجمع، وكل تعبير له معناه الخاص. الشمس تشرق وتغرب من نقاط جديدة كل يوم، فنحن لدينا مشارق ومغارب بعدد أيام السنة. هناك مشرقان ومغربان مميزان يظهران في بدء الصيف والشتاء، وأيضاً مشارق ومغارب اعتدالية في الربيع والخريف. عندما يأتي بصيغة المفرد، يشير إلى ماهية المشرق والمغرب كفكرة عامة بدون تفصيل.

خلاصة: الله قادر على إعادة الحياة واستبدال الناس بأفضل منهم، وتعبيرات "المشارق والمغارب" توضح تنوع وتغير مواضع شروق وغروب الشمس بشكل منتظم.