تفسير سورة الجن — الآية 14

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الجن · الآية 14

وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا١٤

خلاصة التفسير

في الآية 14 من سورة الجن، يتم توضيح مصير المؤمنين والكافرين. الجن يقولون: "وأنّا منّا المسلمون ومنّا القاسطون فمن أسلم فأُولئك تحروا رشداً"، ويضيفون في الآية التالية: "وأمّا القاسطون فكانوا لجهنم حطباً". نلاحظ أن كلمة "المسلم" تأتي مقابل "الظالم"، مما يشير إلى أن الإيمان هو ما يحمي الإنسان من الظلم، وأن المؤمن الحقيقي لا يظلم. كما جاء في حديث النبي محمد (ص): "المؤمن من آمنه الناس على أنفسهم وأموالهم"، وأيضاً: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". تعبير "تحروا رشداً" يشير إلى أن المؤمنين يتوجهون إلى الهدى بالتحقيق والتوجه الصادق، وليس بالغفلة. جزاؤهم هو نيل الحقائق والنعم الإلهية، بينما يكون الظالمون في أسوأ حال، حيث يصبحون حطباً لجهنم، ما يعني أن النار تشتعل في أعماق وجودهم.

الخلاصة: الإيمان يحمي الإنسان من الظلم، والمؤمن الحقيقي يتوجه إلى الهدى بصدق، بينما يكون مصير الظالمين هو جهنم.