تفسير سورة المزمل — الآية 3

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المزمل · الآية 3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا٣

خلاصة التفسير

تفسير الآية 3 من سورة المزمل يشير إلى دعوة الرسول الكريم (ص) للاستعداد لمهمة عظيمة من خلال بناء الذات. الآيات تخاطب النبي بعنوان "المزمل" بدلاً من "الرسول" أو "النبي"، للدلالة على أن هذا ليس وقت الانعزال بل وقت النهوض والاستعداد. الليل هو الوقت المناسب لذلك، لأن الناس نائمون والأعمال متوقفة، مما يتيح الفرصة للتفكر وتربية النفس. القراءة المتأنية والمنظمة للقرآن تُعَدّ الوسيلة المثلى لتقوية الإيمان والتقوى وتربية النفوس. تعبير "قم الليل" يعني النهوض من النوم، والنبي مخيّر في إحياء نصف الليل أو أقل أو أكثر بقليل لقراءة القرآن. الآية توضح أن النبي لم يكن وحده في هذا العمل، بل كان معه مجموعة من المؤمنين ملتزمين بهذا النظام. البعض يعتقد أن "قم الليل إلاّ قليلاً" تعني القيام في معظم الليالي، لكن الأرجح هو الاستثناء في أجزاء الليل.

الخلاصة: الآية تدعو النبي للاستعداد لمهمة عظيمة من خلال قيام الليل وقراءة القرآن بتأنٍ وترتيب.