وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ٣١
خلاصة التفسير
تفسير الآية 31 من سورة المدثر:
الله سبحانه وتعالى يوضح في هذه الآية أن خزنة النار هم ملائكة قوية، وليس بشرًا يمكن التغلب عليهم. ذكر عددهم، وهو تسعة عشر، كان اختبارًا للكافرين الذين استهزأوا بذلك. هؤلاء الملائكة ليسوا ضعفاء بل أقوياء وقساة، مما يجعل تلك السخرية باطلة.
الآية تشير إلى أن هذا العدد جاء ليكون فتنة للكافرين، وليزداد المؤمنون إيمانًا ويقينًا، وأيضًا ليطمئن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) الذين يعرفون هذا العدد من كتبهم المقدسة.
كما أن هذه الفتنة تجعل المنافقين والكافرين يتساءلون عن مغزى هذا العدد، فيزدادون ضلالًا. الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وفقًا لحكمته وعلمه. عدد جنود الله لا يعلمه إلا هو، وهذا العدد من الملائكة هو تذكرة للبشر للتفكر والتذكر.
الخلاصة: عدد خزنة النار هو اختبار للكافرين، وزيادة يقين للمؤمنين، وتأكيد على قوة الملائكة وعظمة جنود الله.