تفسير سورة المدثر — الآية 46

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المدثر · الآية 46

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ٤٦

خلاصة التفسير

تفسير الآية 46 من سورة المدثر: "وكنّا نكذّب بيوم الدين حتى أتانا اليقين"

يقول الله في هذه الآية إن الكفار كانوا ينكرون يوم الحساب والجزاء حتى جاءهم الموت، الذي يعتبر حقيقة يقينية لا يمكن لأحد أن ينكرها. إنكار المعاد وزلزلة القيم الإلهية والأخلاقية تشجع الإنسان على ارتكاب المحارم، وتزيل كل الحواجز التي تعترض هذا الطريق، خاصة إذا استمر الإنكار حتى نهاية الحياة. من هذه الآيات نفهم أن الكفار مكلّفون بفروع الدين وأصوله. كذلك، تُبيّن الآيات أهمية الصلاة والزكاة وترك مجالس الباطل والإيمان بالقيامة في تربية الإنسان وهدايته. لا يمكن أن يكون الجحيم مكاناً لمن يؤدون الصلاة ويعطون الزكاة ويتركون الباطل ويؤمنون بالقيامة. الصلاة هي رمز للإيمان بالله والتسليم لأوامره، وهي تبدأ بالتوحيد وتنتهي بالمعاد، محققةً العلاقة بين الإنسان والخالق وبين المخلوقين أنفسهم.

المشهور بين المفسرين أن "اليقين" هنا يعني الموت، لأنه أمر يقيني لكل من المؤمن والكافر. لكن البعض يرى أن "اليقين" يعني المعرفة الحاصلة بعد الموت، والمتعلقة بمسائل البرزخ والقيامة.

خلاصة: إنكار يوم الدين يزيل القيم الأخلاقية ويشجع على المحارم؛ الصلاة والزكاة وترك الباطل والإيمان بالقيامة أساسية في هداية الإنسان.