تفسير سورة المدثر — الآية 5

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المدثر · الآية 5

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ٥

خلاصة التفسير

يبيّن الله في الآية الثالثة بقوله: (والرّجز فاهجر) أن على المؤمنين تجنب الرجز. وقد اختلفت التفسيرات حول معنى "الرجز"، فقد قيل إنه يشير إلى الأصنام، المعاصي، الأخلاق السيئة، حب الدنيا، العذاب الإلهي، وكل ما يلهي عن ذكر الله. أصلاً، "الرجز" يعني الاضطراب والتزلزل، ثم توسع ليشمل أنواع الشرك، عبادة الأصنام، الوساوس الشيطانية، الأخلاق الذميمة، والعذاب الإلهي الذي يسبب اضطراب الإنسان. لذلك، فسّر البعض "الرجز" بالعذاب. وقد استخدم القرآن غالباً لفظ "الرجز" بمعنى العذاب، ويعتقد بعض العلماء أن "الرجز" و"الرجس" مترادفان.

هذه المعاني مرتبطة ببعضها، وبالتالي فإن الآية تحمل معنى شاملاً للانحراف والعمل السيء، وتشمل كل ما لا يرضي الله ويجلب سخطه في الدنيا والآخرة. ومن المعروف أن النبي (ص) كان يتجنب هذه الأمور حتى قبل بعثته، ليكون قدوة حسنة للناس في دعوته إلى الله.

الخلاصة: "الرجز" في الآية يشمل الشرك، المعاصي، الأخلاق السيئة، وكل ما يلهي عن ذكر الله، وهي أمور يجب تجنبها لتحقيق رضا الله.