تفسير سورة المرسلات — الآية 31

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المرسلات · الآية 31

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ٣١

خلاصة التفسير

يقول الله تعالى في الآية: "لا ظليل ولا يغني من اللهب"، أي أن الظل المذكور هنا ليس مريحاً ولا يحمي من حرارة النار، لأنه ناتج من النار نفسها. ربما يُظن أن الظل يخفف من حرارة النار، لكن الآية تنفي هذا التصور وتوضح أن هذا الظل محرق وخانق، ناتج من دخان كثيف يعكس حرارة اللهب بشكل كامل. يؤكد هذا المعنى أيضاً آية أخرى في سورة الواقعة التي تتحدث عن أصحاب الشمال: "في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم". يُقال إن هذه الفروع الثلاثة من النار تعكس التكذيبات الثلاثة لأساسيات الدين وهي التوحيد، النبوة، والمعاد، لأن تكذيب المعاد يرتبط بتكذيب النبوة والتوحيد. كما يُقال إنها تشير إلى مصادر الذنوب الثلاثة: القوة الغضبية، الشهوية، والوهمية. هذا الدخان الكثيف هو تجسيد لظلمات الشهوات.

الخلاصة: الظل المذكور في الآية ليس مريحاً ولا يحمي من النار، بل هو جزء من العذاب المستمر.