جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا٣٦
خلاصة التفسير
في نهاية الآية 36 من سورة النبأ، يشير القرآن الكريم إلى نعمة معنوية عظيمة تفوق كل النعم: "جزاءً من ربّك عطاءً حسابًا". وهي نعمة تُظهر مدى عناية الله بعباده المؤمنين، حيث يكرمهم ويغدق عليهم من نعمه الكثيرة التي لا تُحصى.
تعبير "ربّ" مع ضمير المخاطب وكلمة "عطاء" يبرز اللطف الخاص الذي وُعد به أهل التقوى. أما كلمة "حسابًا"، فقد فسرها المفسرون بمعنى "كافيًا"، مثلما يُقال "حسبي" أي يكفيني.
وقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب (ع) أن الله يوم القيامة يحسب للمؤمنين حسناتهم ويضاعفها لهم إلى عشرة أمثالها وحتى سبعمائة ضعف، وذلك هو المقصود بـ "جزاء من ربّك عطاءً حسابًا".
من هنا نفهم أن نعم الله في الآخرة رغم أنها بفضلٍ ولطفٍ زائد، إلا أن الأساس فيها هو الأعمال الصالحة التي يقوم بها الإنسان في حياته الدنيوية. لذا يمكن تفسير كلمة "حسابًا" بمعنى "الحساب" ولا مانع من جمع المعنيين معًا.
الخلاصة: نعم الله في الآخرة هي جزاء وعطاء كافٍ، يعتمد على الأعمال الصالحة في الدنيا ويعكس لطفه وكرمه.