فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ١٣
خلاصة التفسير
في الآية الأخيرة من الآيات المبحوثة، يعود القرآن الكريم للحديث عن القيامة بوضوح وحزم، حيث يقول: (فإنّما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة). يشير النص إلى أن الأمر بسيط وسهل على الخالق القادر، فبمجرد إصدار الأمر الإلهي لنفخة الصور الثانية، تعود الحياة لجميع المخلوقات. فتتجمع العظام المتناثرة وتتحول إلى هيئتها الأولى، ويخرج الناس من قبورهم بعد أن تسري فيهم روح الحياة! كلمة "الزجرة" تعني صيحة قوية وزجر، وتشير هنا إلى نفخة الصور الثانية. "زجرة واحدة" تعبر عن سهولة وسرعة تنفيذ أمر الله بقيام القيامة، حيث سيقوم الأموات بارتداء لباس الحياة مجددًا ليحضروا إلى ساحة الحساب. "الساهرة" مشتقة من "السهر"، وتعني الأرق، وقيل إن أرض القيامة تُسمى "الساهرة" لأن الناس لن يناموا بسبب الأهوال المرعبة. وقيل أيضًا إن "الساهرة" تشير إلى الصحراء، لأنها مكان مخيف يطرد النوم من العيون.
الخلاصة: بقيام نفخة واحدة من إسرافيل، يعود الجميع إلى الحياة ويحضرون إلى ساحة القيامة للحساب.