تفسير سورة النازعات — الآية 38

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النازعات · الآية 38

وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا٣٨

خلاصة التفسير

في الآيات الثلاثة التالية، يتحدث القرآن عن حال المجرمين والطغاة يوم القيامة: "فأمّا مَن طغى وآثر الحياة الدنيا فإنّ الجحيم هي المأوى". تشير الآية الأولى إلى فساد عقائد الطغاة، لأن الطغيان ينشأ من الغرور، الذي بدوره ينجم عن عدم معرفة الله. عندما يدرك الإنسان عظمة الله وجلاله، يتواضع ويصغر حتى يكاد لا يرى نفسه شيئاً، مما يجعله يسير في طريق العبودية الحقة دون أن يضل. أما الآية الثانية فتشير إلى فسادهم العملي، لأن الطغيان يدفع الإنسان للانغماس في اللذائذ الوقتية الفانية، فيجعلها هدفه الأسمى. الطغيان وفساد العقيدة هما مفتاح فساد العمل وحب الدنيا المفرط، ولا يؤديان إلا إلى سوء العاقبة، وهي نار جهنم خالدين فيها. قال الإمام علي (ع): "ومن طغى ضل على عمل بلا حجة"، فالغرور يجعل صاحبه يرى الهوى حقاً رغم عدم امتلاكه الدليل أو الحجة، وبالرغم من مخالفة المنطق له.

خلاصة: فساد العقيدة والعمل يقودان إلى سوء العاقبة في الآخرة، وهي جهنم.