فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا٥
خلاصة التفسير
الآية "فالمدبرات أمرا" تشير إلى الملائكة التي تقوم بتدبير شؤون العالم بأمر الله. التفسير يشمل ثلاثة محاور رئيسية: الأول يتعلق بالملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار بشدة وأرواح المؤمنين برفق وسرعة، والثاني يتعلق بالنجوم وحركتها الدائمة في السماء وتأثيرها على الكون، والثالث يتعلق بالمجاهدين في سبيل الله وخيولهم في ميدان القتال. التفسير الأقرب هو الأول، لأنه يتناسب مع موضوع السورة الذي يدور حول يوم القيامة، ويتوافق مع آيات مشابهة في سورة المرسلات، ويتلاءم مع الآية (27) من سورة الأنبياء التي تشير إلى أن الملائكة يعملون بأمر الله دون تأخير. الروايات تشير أيضاً إلى أن الملائكة هم المقصودون بالأقسام، ويقومون بتنفيذ الأمر الإلهي على مراحل: الحركة الشديدة، التنفيذ الهادئ، الإسراع، التسابق، ثم تدبير الأمر. "النازعات" و"الناشطات" جاءتا بصيغة المؤنث لأنهما تشير إلى مجموعات من الملائكة، واستخدام "الفاء" بدلاً من "الواو" يشير إلى أن التسابق والتدبير هما نتائج للحركة السريعة. القسم في الآيات يشير إلى البعث والحشر والقيامة.
الخلاصة: الآية تشير إلى الملائكة التي تدبر شؤون العالم بأمر الله، وهي تتناسب مع موضوع السورة حول يوم القيامة.