وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ٢١
خلاصة التفسير
الآية الثانية تؤكد نفس المعنى بقولها: (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون). يشير هذا التعبير إلى أولئك الذين يعلمون ولا يعملون، ويسمعون دون تأثر. يظهرون كأنهم مؤمنون، لكنهم لا يطيعون أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). هؤلاء الناس لديهم آذان تستمع لكل الأحاديث وتفهمها، لكنهم لا يطبقونها، وكأنهم صُمٌّ لا يسمعون. الكلام هو مقدمة للعمل، وإذا لم يُترجم إلى عمل فلا فائدة منه. أما من هم هؤلاء الأشخاص الذين يحذر القرآن المسلمين من أن يصبحوا مثلهم، يرى البعض أنهم المنافقون الذين تسللوا إلى صفوف المسلمين، بينما يرى آخرون أنهم مجموعة من اليهود، وهناك من يعتقد أنهم المشركون من العرب. والآية يمكن أن تنطبق على هذه الطوائف الثلاثة، وكل من يتكلم ولا يعمل.
الخلاصة: تحذر الآية من أن يكون المسلمون مثل أولئك الذين يسمعون ولا يعملون، مهما كانت طوائفهم أو معتقداتهم.