ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ٢٠
خلاصة التفسير
الآية تقول: "ثم السبيل يسره"، أي أن الله يسر للإنسان طريق نموه وتطوره منذ أن كان جنيناً في بطن أمه. قبل الولادة، يكون الجنين في وضعية رأسه للأعلى، وعندما يحين موعد الولادة، يتغير وضعه ليصبح رأسه للأسفل ليسهل خروجه. وإذا لم يأخذ الجنين هذه الوضعية، قد تواجه الأم صعوبات كبيرة أثناء الولادة.
بعد الولادة، يمر الإنسان بمراحل مختلفة: الطفولة حيث ينمو جسمه، ثم مرحلة نمو الغرائز، ثم مرحلة النضج العقلي والروحي. في هذه المراحل، يلعب العقل ودعوة الأنبياء دورًا كبيرًا في بناء شخصية الإنسان روحياً وإيمانياً. القرآن اختصر كل هذا في جملة واحدة: "ثم السبيل يسره".
الآية تشدد على أن الله سهل للإنسان الطريق إلى الحق، لكنها تؤكد أنه لم يجبره على سلوكه، بل ترك له حرية الاختيار.
الخلاصة: الله يسر للإنسان طريق نموه وتطوره، وترك له حرية اختيار طريق الحق بوسائل الهداية العقلية والروحية.