تفسير سورة المطففين — الآية 29

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة المطففين · الآية 29

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ٢٩

خلاصة التفسير

تتحدث الآية 29 من سورة المطففين عن السخرية والاستهزاء الذي كان يواجهه المؤمنون من قبل الكافرين والمنافقين. هناك سببان رئيسيان لسبب نزول هذه الآية:

الأول: نزلت في علي بن أبي طالب (ع) وبعض المسلمين الذين كانوا يسخر منهم المنافقون عندما جاءوا إلى النبي (ص). الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتابه "شواهد التنزيل" ذكر عن ابن عباس أن "الذين أجرموا" هم منافقو قريش وأن "الذين آمنوا" هم علي بن أبي طالب (ع) وأصحابه.

الثاني: نزلت في مشركي قريش مثل أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأتباعهم الذين كانوا يستهزئون بفقراء المسلمين مثل عمار وصهيب وخباب وبلال.

تبدأ الآيات بتوضيح المصاعب والمشاكل التي يعانيها المؤمنون في الدنيا بسبب إيمانهم وتقواهم، وتوضح أن الثواب الجزيل الذي سيناله الأبرار ليس عشوائيًا. تشرح الآية أن الكافرين كانوا يضحكون على المؤمنين ويستهزئون بهم بسبب طغيانهم وغرورهم وجهلهم. وقد استخدم وصف "أجرموا" بدلاً من "كفروا" للتأكيد على أن الكفر يؤدي دائمًا إلى الجرائم والعصيان.

الخلاصة: الآية تسلط الضوء على السخرية والاستهزاء الذي يعانيه المؤمنون من الكافرين وتؤكد أن الكفر يؤدي إلى الجرائم والعصيان.