فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ٧
خلاصة التفسير
في يوم القيامة، ستنقسم البشرية إلى فريقين: الذين استلموا كتاب أعمالهم بأيديهم اليمنى، والذين لم يفعلوا. الفريق الأول سيحاسب حساباً سهلاً وسيرجع إلى أهله مسروراً. هؤلاء هم الذين اتبعوا الإرشادات الإلهية، وأخلصوا في أعمالهم لله، وسعوا للوصول إلى رضاه. استلام الكتاب باليمين يدل على صحة إيمانهم وقبول أعمالهم، مما يُعد مدعاة للفخر أمام أهل المحشر. الله سبحانه وتعالى سييسر حسابهم، ويعفو عن سيئاتهم، بل قد يبدل سيئاتهم إلى حسنات.
الحساب اليسير قد يعني العفو عن السيئات والمكافأة على الحسنات، دون التدقيق الشديد في الأعمال. في الحديث الشريف، الرسول (ص) يذكر أن من يعطي من حرمه، ويصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، سيحاسبه الله حساباً يسيراً ويدخله الجنة. الدقة في الحساب تتناسب مع درجة عقل وإدراك الإنسان، كما ورد عن الإمام الباقر (ع).
أما "الأهل" في الآية، فقد تم تفسيره بطرق متعددة: الزوجة والأولاد المؤمنين الذين سيلتحق بهم في الجنة، الحور العين، أو الأخوة المؤمنين الذين كانوا معه في الدنيا. جميع هذه التفسيرات ممكنة.
خلاصة: الذين استلموا كتابهم بيمينهم سيحاسبون حساباً يسيراً ويعودون إلى أهلهم في الجنة بسرور، والعفو عن السيئات والمكافأة على الحسنات تشملهم.