تفسير سورة البروج — الآية 15

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البروج · الآية 15

ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ١٥

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يصف الله سبحانه وتعالى نفسه بخمسة صفات عظيمة. فهو "الغفور الودود" الذي يغفر للتائبين ويحب المؤمنين. و"ذو العرش المجيد" صاحب السلطان والقوة على الكون بأسره وذو العظمة والجلال. و"فعال لما يريد"، أي أن الله قادر على تنفيذ مشيئته دون أن يعترضه شيء.

كلمتا "الغفور" و"الودود" تأتيان بصيغة مبالغة، مشيرتين إلى أقصى درجات الغفران والمحبة الإلهية. فالله يغفر للمذنبين ويحب عباده الصالحين. بعد الوعيد في الآيات السابقة، هذه الصفات تفتح باب التوبة للجميع، موضحة أن الله شديد العقاب ولكنه أيضًا غفور رحيم.

وصف "ذو العرش" يعكس قدرة الله وسلطته المطلقة، مشيرًا إلى أن حكم الكون بيده وأن مشيئته نافذة. وصفة "المجيد" تعني السعة في الكرم والجلال، وهي صفة خاصة بالله تعالى وقلما تطلق على غيره.

بتأمل هذه الصفات نلاحظ الترابط والانسجام بينها، فالله الغفور الودود، ذو القدرة اللامحدودة والكرم الواسع، لا يعترض إرادته شيء.

الخلاصة: الله يجمع بين الغفران والمحبة والقوة المطلقة، مما يفتح باب التوبة أمام الجميع.