تفسير سورة الطارق — الآية 16

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الطارق · الآية 16

وَأَكِيدُ كَيۡدٗا١٦

خلاصة التفسير

الآيات التالية من سورة الطارق تواسي قلب النبي (ص) والمؤمنين وتهدد أعداء الإسلام: (إنهم يكيدون كيداً)، فالكفار يخططون ضد الإسلام، والله يخطط لإحباط تلك المخططات: (وأكيد كيداً). فيأمر الله النبي (ص) بإمهال الكافرين قليلاً حتى يروا عاقبتهم: (فمهّل الكافرين أمهلهم رويداً). الكفار دائمًا يتآمرون ضد الإسلام بوسائل مختلفة مثل الاستهزاء، الحصار الاقتصادي، تعذيب المؤمنين، محاولة إبعاد الفقراء، وحتى التخطيط لقتل النبي (ص). لكن الله يعد بإتمام نوره رغم كرههم. "الكيد" هو نوع من الحيلة والتغلب على المشكلة بوسائل خفية، وقد يكون محمودًا أو مذمومًا. كيد الأعداء واضح في محاولاتهم المستمرة لهزيمة الإسلام. أما الكيد الإلهي، فقد يكون الإمهال الذي ينتهي بالعذاب أو العذاب نفسه، والأفضل أنه تلك الألطاف الإلهية التي أفشلت مخططات أعداء الإسلام ونصرت المؤمنين. تأمر الآيات النبي (ص) بالصبر وعدم التعجل في طلب العذاب لهم، ليتم الحجة عليهم ويعطيهم فرصة للتوبة. العجلة ليست من صفات الله القادر.

الخلاصة: كيد الأعداء مستمر ولكن الله يرد كيدهم ويمهلهم لعقابهم النهائي، مما يثبت نصر الله للمؤمنين.