ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ١٢
خلاصة التفسير
يعرض لنا القرآن في هذه الآية عاقبة القسم الثاني من الناس، أولئك الذين يعاندون الحق ويستحقون العقاب الأكبر. الآية تقول: "الذي يصلى النار الكبرى". هؤلاء يدخلون في نار عظيمة لا يموتون فيها ليخلصوا من العذاب، ولا يعيشون حياة خالية من العذاب، بل يبقون في حالة مستمرة من الألم والمعاناة بين الموت والحياة.
ما هي "النار الكبرى"؟ يقال إنها أعمق طبقة في جهنم، وهي مخصصة لأشد الناس عنادًا وكفرًا. هناك تفسير آخر يشير إلى أن "النار الكبرى" تقابلها "النار الصغرى" في الحياة الدنيا. عن الإمام الصادق (عليه السلام) رواية تُفيد بأن نار الدنيا جزء صغير جدًا من نار جهنم، إذ أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت من جديد، ولولا ذلك لما استطاع الإنسان تحملها.
وفي مقارنة بين بلاء الدنيا وبلاء الآخرة، يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في دعاء كميل: "بلاء الدنيا مكروه ولكنه قليل ومؤقت".
الخلاصة: النار الكبرى هي عذاب دائم لا يفر منه الكافر، وتفوق في شدتها نار الدنيا بكثير.