إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ١٨
خلاصة التفسير
تختم السورة بقول الله تعالى: (إنّ هذا لفي الصحف الأولى)، في إشارة إلى صحف إبراهيم وموسى. وقد اختلف المفسرون في ما يُقصد بـ"هذا"، فمنهم من قال إنه يشير إلى الأمر بالتزكية وذكر الله والصلاة وعدم تفضيل الدنيا على الآخرة، وهي تعاليم مشتركة بين جميع الأنبياء. ومنهم من قال إن "هذا" يشير إلى محتوى السورة كاملة التي تبدأ بالتوحيد وتنتهي بالأعمال. تعبير "الصحف" يعني اللوح الذي يُكتب عليه، ويشير إلى أن لإبراهيم وموسى كتباً سماوية. روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الكتب السماوية بلغت مائة وأربعة كتب، منها صحف على آدم وشيث وإدريس وإبراهيم، والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن. حب الدنيا هو مصدر كل خطيئة، لأن الشهوات تسيطر على الإنسان فتجعله يفضل الدنيا على الآخرة. يجب على المؤمن أن ينظر إلى الدنيا بواقعية، فهي مجرد مرحلة انتقالية نحو الآخرة. التربية الفكرية والعقائدية وتهذيب النفس هي وسائل النجاة من حب الدنيا. أخيراً، روى الإمام علي بن الحسين أن أفضل الأعمال بعد معرفة الله ورسوله هو بغض الدنيا، لأن حب الدنيا هو أصل كل المعاصي.
الخلاصة:
الآية تؤكد أن تعاليم السورة موجودة في الكتب السماوية السابقة، والتنبيه على أن حب الدنيا هو مصدر كل خطيئة.