تفسير سورة الفجر — الآية 2

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفجر · الآية 2

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ٢

خلاصة التفسير

بدأت السورة بخمسة أقسام، أولها "والفجر" بمعنى شق الضوء لظلمة الليل، وهناك فجر كاذب وآخر صادق. الفجر الكاذب يظهر كخيط أبيض طويل، بينما الفجر الصادق يبدأ من الأفق وينتشر، معلنًا انتهاء الليل وبدء النهار. يُفَسَّر الفجر في الآية بالمعنى المطلق، أي بياض الصبح، وهو من آيات عظمة الله. بعض التفسيرات تشير إلى أنه فجر أول يوم من محرم أو بداية السنة، أو فجر يوم عيد الأضحى، أو فجر أول شهر رمضان، أو فجر يوم الجمعة. ولكن المفهوم أوسع من ذلك، فيشمل كل نور يشع وسط الظلام، مثل بزوغ نور الإسلام، قيام المهدي، وثورة الحسين في كربلاء. "ليال عشر" تُفسَّر بأنها ليالي أول ذي الحجة، أو أول محرم، أو آخر رمضان. الجمع بين كل هذه التفسيرات ممكن، مما يدل على أهمية هذه الليالي. في بعض الروايات، الفجر هو المهدي المنتظر، والليالي العشر هم الأئمة العشر قبله، والشفع هما علي وفاطمة. القسم بهذه الليالي يؤكد على أهميتها الاستثنائية.

الخلاصة: الفجر والليالي العشر يشملان معاني متعددة، من بزوغ النور إلى الليالي المقدسة، مما يشير إلى عظمة هذه الظواهر والأوقات.