تفسير سورة الفجر — الآية 4

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفجر · الآية 4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ٤

خلاصة التفسير

في الآية الخامسة من السورة، يقول الله تعالى: "والليل إذا يسر". هذا التعبير الدقيق يشير إلى الليل وكأنه كائن حي يتحرك نحو النهار. "يسر" يعني السير ليلاً، مما يوحي بأن الليل يسير في ظلمته باتجاه نور الفجر. الليل المتحرك نحو النور يعتبر ذا قيمة، بعكس الليل الثابت الذي يثير الخوف. بعض المفسرين يرون أن "الليل" هنا يشير إلى جميع الليالي كآية من آيات الله. آخرون يعتقدون أنها ليلة مخصوصة، مثل ليلة عيد الأضحى، حيث يتجه الحجاج من عرفات إلى المشعر الحرام، ويقضون ليلتهم في وادي المشعر. في تلك الليلة، يتحرك أكثر من مليون حاج نحو منى، مما يجعل الليل يبدو وكأنه يتحرك معهم. الليل، سواء كان عاماً أو محدداً، هو من آيات عظمة الله، ويسهم في تنظيم حرارة الجو ويوفر السكون للكائنات. كما أن الليل هو وقت مناسب للدعاء والمناجاة. ليلة عيد الأضحى في المشعر الحرام تعتبر من الليالي المباركة.

خلاصة: الليل المتحرك نحو النهار هو آية من آيات الله، ويعتبر وقتاً للسكون والدعاء، وله أهمية خاصة في مناسك الحج.