تفسير سورة التوبة — الآية 110

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة التوبة · الآية 110

لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ١١٠

خلاصة التفسير

تصف الآية 110 من سورة التوبة عناد وإصرار المنافقين في أعمالهم ونفاقهم، حيث يشعرون بالشك والريبة تجاه بناء مسجد الضرار الذي أقاموه، وسيظل هذا الشعور يلازمهم حتى موتهم. رغم أن النبي (ص) هدم هذا المسجد، إلا أن أهدافه وأثره السلبي قد يبقيان في قلوبهم. وتختتم الآية بأن الله عليم حكيم، حيث أن أمر النبي (ص) بهدم هذا البناء كان لحكمة إلهية ولصالح المجتمع الإسلامي، وليس نتيجة غضب أو انفعال.

الدروس المهمة المستفادة من هذه القصة تتضمن:

1. ضرورة أن يكون المسلمون واعين لأساليب النفاق التي قد تأتي بلباس الدين، ويجب أن يكونوا قادرين على تمييز الحقائق من الظواهر البراقة.

2. أهمية الجمع بين النفي والإثبات في الإسلام، حيث يجب أن يتزامن منع الأمور الضارة مع تقديم البدائل النافعة.

3. ضرورة أن يكون النية والأساس طاهرين من البداية، وأن يكون رواد أي مركز ديني أو اجتماعي من المؤمنين الصادقين والمخلصين.

الخلاصة: المسلم يجب أن يكون واعياً وحذراً في تمييز النفاق، ويجب أن يكون التأسيس والنية طاهرين لتحقيق الأهداف النبيلة.