تفسير سورة التوبة — الآية 36

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة التوبة · الآية 36

إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ٣٦

خلاصة التفسير

تتناول الآية 36 من سورة التوبة موضوع احترام الأشهر الحرم. يقول الله إن عدد الأشهر في السنة هو اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، ورجب). هذه الأشهر حرمت القتال منذ عهد إبراهيم عليه السلام وحتى في الجاهلية، ولكن كان المشركون أحيانًا يغيرونها حسب أهوائهم. الإسلام أكد حرمة هذه الأشهر ولم يغيرها. ومع ذلك، فإن حرمة هذه الأشهر تسقط إذا بدأ العدو بالقتال فيها، مما يستوجب على المسلمين الدفاع عن أنفسهم. وتؤكد الآية أن هذا التحريم جزء من "الدين القيم" الذي كان مشرعًا في الشرائع السماوية الأخرى أيضًا. كما تحث الآية المسلمين على عدم ظلم أنفسهم في هذه الأشهر، وتدعوهم للقتال ضد المشركين بشكل موحد كما يقاتلهم المشركون. وتختم الآية بتذكير المسلمين بأن الله مع المتقين.

الخلاصة: الآية تشرح حرمة الأشهر الحرم وأنها جزء من الدين الثابت، وتحث على الوحدة في مواجهة المشركين مع التأكيد على أن الله مع المتقين.