تفسير سورة التوبة — الآية 92

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة التوبة · الآية 92

وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ٩٢

خلاصة التفسير

تشير الآية إلى الفئة الرابعة من المعفو عنهم، وهم الذين جاءوا إلى النبي (ص) بشوق لطلب الدواب للمشاركة في الجهاد. عندما أخبرهم النبي (ص) أنه لا يملك ما يحملهم عليه، عادوا وعيونهم تفيض بالدموع حزناً لأنهم لم يجدوا ما ينفقونه في سبيل الله. كلمة "تفيض" تعني الانسكاب بعد الامتلاء، مما يدل على شدة تأثرهم. هؤلاء الصحابة كانوا مولعين بالجهاد لدرجة أن إعفاءهم تركهم في حزن شديد وبكاء مرير، كما لو فقدوا أعز أصدقائهم. تميزوا بأنهم لم يقتنعوا بعدم ملكهم لمستلزمات الجهاد، فطلبوا من النبي (ص) تهيئتها لهم، وعندما لم يستطع، حزنوا وبكوا.

خلاصة: تميز هؤلاء الصحابة بشدة شوقهم للجهاد وحزنهم العميق لعدم تمكنهم من المشاركة فيه.