يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٩٤
خلاصة التفسير
سبب نزول هذه الآية يرتبط بجماعة من المنافقين بلغ عددهم نحو ثمانين رجلاً، حيث أمر النبي (ص) بعدم مجالستهم أو التحدث معهم بعد عودته من غزوة تبوك. وعندما رأوا هذه المقاطعة الاجتماعية الشديدة، بدأوا يعتذرون عمّا فعلوه، فنزلت هذه الآيات لتوضيح حقيقتهم.
تستمر الآية في كشف الأعمال الشيطانية للمنافقين وتحذر المسلمين من الانخداع بكلماتهم المعسولة. في الآية، يُبيّن الله تعالى أن هؤلاء المنافقين سيأتون للاعتذار إذا علموا بقدوم المسلمين، ولكنه يوجه النبي (ص) ليقول لهم: "لا تعتذروا، لن نصدقكم، لأن الله قد أخبرنا بحقيقتكم". ومع ذلك، يظل باب التوبة مفتوحاً أمامهم، حيث سيرى الله ورسوله أعمالهم المستقبلية. وقد فُسرت هذه الجملة بأن الله ورسوله سيطلعان على أعمالهم ويمنعان أي مؤامرات مستقبلية.
ثم تختتم الآية بالإشارة إلى أن جميع أعمالهم ونواياهم ستُسجل في كتبهم، وسيُحاسبون أمام الله على كل ما فعلوه.
الخلاصة: الله يكشف حقيقتهم للنبي ويرفض اعتذاراتهم، مؤكداً أن أعمالهم ستُسجل وسيُحاسبون عليها.