يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا٦
خلاصة التفسير
في الآية 6 من سورة البلد، تقول "يقول أهلكت مالاً لبداً"، وتشير إلى قول بعض المغرورين الذين يُطلب منهم الإنفاق في سبيل الخير، فيرفضون بزعم أنهم قد أنفقوا أموالاً كثيرة، رغم أنهم لم ينفقوا شيئاً يُذكر، وإن فعلوا، فكان ذلك للرياء أو لتحقيق أهداف شخصية. وتُشير بعض الروايات إلى أن الآية نزلت في أشخاص أنفقوا كثيراً من الأموال لمحاربة الرسول والرسالة، مثل "عمرو بن عبد ود" في حرب الخندق عندما قال لعلي بن أبي طالب (ع) أنه أنفق أموالاً كثيرة في عداوة النبي، أو "الحرث بن عامر" الذي اشتكى من كثرة إنفاقه على الكفارات والنفقات منذ دخوله في دين محمد (ص). الفعل "أهلكت" يشير إلى إهدار الأموال دون تحقيق فائدة، و"لبد" تعني المال المتراكم الكثير.
الخلاصة: الآية تنتقد مغرورين يدعون إنفاق أموال كثيرة في الخير، بينما هم في الواقع يبددونها في أغراض غير نفعية.