تفسير سورة الشمس — الآية 4

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشمس · الآية 4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا٤

خلاصة التفسير

القَسَم الخامس في الآية هو بالليل: (والليل إذا يغشاها). الليل يحمل بركات وعطاءات كثيرة؛ فهو يخفف من حرارة الشمس في النهار ويمنح الراحة والاستقرار لجميع الكائنات الحية. بدون ظلام الليل، لن يكون هناك هدوء واستقرار، لأن استمرار سطوع الشمس سيؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة وتلف كل شيء. إذا اختل نظام الليل والنهار، كما هو الحال على القمر حيث يمتد النهار والليل لمدة أسبوعين، فإن درجات الحرارة ترتفع إلى حوالي ثلاثمائة درجة مئوية في النهار وتنخفض كثيراً تحت الصفر في الليل، مما يجعل الحياة هناك مستحيلة. الأفعال في الآيات السابقة جاءت بصيغة الماضي، بينما جاءت في هذه الآية بصيغة المضارع، ربما لتشير إلى أن ظواهر الليل والنهار لا تختص بزمان معين بل تشمل الماضي والحاضر. لذلك، جاءت الأفعال بصيغتي الماضي والمضارع لتبيان عمومية هذه الظواهر عبر الزمن.

الخلاصة: الليل يخفف من حرارة النهار ويمنح الراحة لجميع الكائنات، وظواهر الليل والنهار تشمل الماضي والحاضر.