وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ٩
خلاصة التفسير
في الجهة المقابلة، تتحدث الآيات التالية عن مجموعة أخرى: "وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى". تعني "من بخل" في هذه المجموعة عكس "من أعطى" في المجموعة الأولى. كلمة "استغنى" قد تشير إلى عدة تفسيرات: قد تعني البحث عن الغنى كذريعة للبخل وتكديس المال، أو قد تعني الشعور بالاستغناء عن ثواب الآخرة، أو حتى الشعور بالاستغناء عن طاعة الله والتورط في الآثام. يمكن أن يكون التفسير الأول هو الأنسب، لكن يمكن أيضًا الجمع بين التفسيرات الثلاثة.
أما "التكذيب بالحسنى" فيُقصد به إنكار ثواب الآخرة أو إنكار الدين الإلهي. بالنسبة لهذه المجموعة، يُيسّر الله لهم طريق الشقاء والمشقة، مقابل تيسير الله للطاعة والإنفاق للمجموعة الأولى. هؤلاء البخلاء المحرومون من الإيمان يجدون صعوبة في فعل الخير، وخاصة الإنفاق، بينما يكون ذلك للمجموعة الأولى ممتعًا ويسيرًا.
الخلاصة: الله يسهل طريق الطاعة للمؤمنين وييسر لهم الخير، بينما يجعل طريق العصيان صعبًا وشاقًا على البخلاء والمكذبين.