وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ٢
خلاصة التفسير
ثم تأتي الموهبة الثانية في الآية: "ووضعنا عنك وزرك"، أي أن الله أزال عنك الحمل الثقيل الذي كان يثقل كاهلك. "الوزر" يعني الثقل، ومنها جاءت كلمة "الوزير" الذي يحمل أعباء الدولة. الذنوب تسمى "وزراً" لأنها تثقل صاحبها. "انقض" تعني حل عقدة الحبل أو انفصال أجزاء البناء، وتستعمل أيضًا في نكث العهود.
الآية تشير إلى أن الله أزال عن النبي هذا الحمل الثقيل القاصم للظهر. ما هو هذا الحمل؟ القرائن تدل على أنه مشاكل الرسالة والنبوّة والدعوة إلى التوحيد وتطهير المجتمع من الفساد. جميع الأنبياء واجهوا مثل هذه المشاكل في بداية دعوتهم وتغلبوا عليها بالإمداد الإلهي، مع فارق أن بيئة الدعوة الإسلامية كانت أصعب.
هناك تفسيرات أخرى تقترح أن "الوزر" يعني ثقل الوحي في بدايته، أو عناد المشركين وتعنتهم، أو أذاهم، أو الحزن الذي ألم بالنبي لوفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة، أو العصمة وإذهاب الرجس. لكن التفسير الأول يبدو الأنسب، والتفاسير الأخرى تفرع منه.
الخلاصة: الله أزال عن النبي محمد الحمل الثقيل المتمثل في مشاكل الرسالة والدعوة إلى التوحيد.