تفسير سورة العلق — الآية 9

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة العلق · الآية 9

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ٩

خلاصة التفسير

تتحدث الآيات التالية عن أعمال الطغاة المغرورين الذين يصدون الناس عن طريق الحق. في الآية "أرأيت الذي ينهى"، يُسأل: هل رأيت من يمنع عبداً عندما يصلي؟ هؤلاء الأشخاص يستحقون عذاباً شديداً.

في الحديث، قال أبو جهل: "هل يعفّر محمد وجهه بينكم؟" (أي هل يسجد محمد بينكم). قالوا: نعم. قال: "بالذي أحلف به، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ على رقبته". فقيل له: ها هو يصلي. فانطلق ليطأ على رقبته، لكنه فجأة تراجع متقياً بيديه. سألوه: ما الذي حدث يا أبا الحكم؟ قال: "إن بيني وبينه خندقاً من نار، وهولاً، وأجنحة". وقال النبي محمد: "والذي نفسي بيده، لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً". فأنزل الله الآية "أرأيت الذي ينهى" حتى نهاية السورة.

توضح هذه الرواية أن الآيات لم تنزل في بداية البعثة، بل بعد إعلان الدعوة. لكن، سبب نزول الآيات لا يمنع من سعة مفهومها.

الخلاصة: تتحدث الآية عن الطغاة الذين يمنعون الناس من عبادة الله، وتروي حادثة مع أبي جهل تؤكد عاقبة هؤلاء.