لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)
أوأ: آءَ عَلَى وَزْنِ عَاعَ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ آءَة. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: بَيْنَ نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءَة. الآءَة بِوَزْنِ العاعَة، وتُجمع عَلَى آءٍ بوزنِ عاعٍ: هُوَ شجرٌ معروفٌ، لَيْسَ فِي الكلامِ اسمٌ وقعَت فيهِ ألفٌ بَيْنِ هَمزتين إلَّا هَذَا. هَذَا قولُ كُرَاعٍ، وَهُوَ مِنْ مَراتِعِ النَّعامِ، والتنُّومُ نبتٌ آخَرُ. وَتَصْغِيرُهَا: أُوَيْأَةٌ، وتأسيسُ بِنَائها مِنْ تأْليفِ واوٍ بينَ هَمْزَتَيْنِ. وَلَوْ قلتَ مِنَ الآءِ، كَمَا تَقُولُ مِنَ النَّومِ مَنامةٌ، عَلَى تقديرِ مَفعلةٌ، قُلْتَ: أَرض مآءَة. وَلَوِ اشتُقَّ منهُ فعلٌ، كَمَا يُشْتَقُّ مِنَ القرظِ، فقيلَ مقروظٌ، فَإِنْ كَانَ يدبغُ أَو يؤدمُ بِهِ طعامٌ أَو يخلطُ بِهِ دواءٌ قلتَ: هو مَؤُوءٌ مِثْلُ مَعُوع. وَيُقَالُ مِنْ ذلك أُؤْتُهُ بالآءِ آءُ[[. صواب هذه اللفظة: [أوأ] وهي مصدر [آء] على جعله من الأجوف الواوي مثل: قلت قولًا، وهو ما أراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الأثر الباقي في الرسم لأنه مكتوب بألِفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها. ولو أراد أن يكون ممدوداً لرسمه بألفٍ واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود. إبراهيم اليازجي]]. قَالَ ابنُ بَرِّي: والدليلُ عَلَى أَنَّ أَصلَ هَذِهِ الأَلفِ الَّتِي بينَ الْهَمْزَتَيْنِ واوٌ قولُهم فِي تَصْغِيرِ آءَة أُوَيْأَةٌ. وأَرضٌ مآءَةٌ: تُنبتُ الآءَ، وَلَيْسَ بثَبتٍ. قال زهيرُ ابن أَبي سُلمى:
كأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ ... منَ الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤُهُ هواءُ
أَصَكَّ، مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ، أَجْنَى ... لَهُ، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ
أَبو عَمْرٍو: مِنَ الشَّجرِ الدِّفْلى والآءُ، بِوَزْنِ العاعُ، والأَلاءُ والحَبْنُ كُلُّهُ الدِّفْلى. قَالَ الليثُ: الآءُ شجرٌ لهُ ثمرٌ يأْكلهُ النَّعامُ؛ قَالَ: وتُسمى الشجرةُ سَرْحَةً وثَمَرُها الْآءُ. وآءٌ، ممدودٌ: مِنْ زجر الإِبل. وآء حِكَايَةُ أَصْوَاتٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إنْ تَلْقَ عَمْراً، فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، ... ولَيْسَ، مِنْ هَمِّه، إِبْلٌ وَلَا شاءُ
فِي جَحْفلٍ لَجِبٍ، جَمٍّ صواهِلُهُ، ... باللَّيْلِ تُسمَعُ، فِي حَافاتِهِ، آءُ
قَالَ ابنُ بَرِّي: الصحيحُ عندَ أَهلِ اللغةِ أَنَّ الآءَ ثمرُ السَّرحِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ عنبٌ أَبيض يأْكلهُ النَّاسُ، ويتَّخذونَ منهُ رُبّاً؛ وعُذْر مَنْ سمَّاه بِالشَّجَرِ أَنهم قَدْ يُسمونَ الشجرَ باسمِ ثَمَرِهِ، فيقولُ أَحدُهم: فِي بُسْتَانِي السَّفَرْجَلُ وَالتُّفَّاحُ، وَهُوَ يُرِيدُ الأَشجارَ، فَيُعَبِّرُ بِالثَّمَرَةِ عَنِ الشجرِ؛ ومنهُ قولهُ تَعَالَى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً. وَلَوْ بنيتَ مِنْهَا فِعْلًا لقلتَ: أُوتُ الأَديمَ إِذَا دبغتهُ به، والأَصلُ أُؤْتُ الأَديمَ بِهَمْزَتَيْنِ، فأُبدلت الهمزةُ الثَّانِيَةُ وَاوًا لِانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا. أَبو عَمْرٍو: الآءُ بِوَزْنِ الْعَاعِ: الدِّفلى. قَالَ: والآءُ أَيضاً صياحُ الأَمير بالغلام مثلُ العاع.