Arabische Wortbedeutungen

سنم

Die Bedeutung von „سنم“, wie sie in al-Mu'dscham al-Wasit und Lisan al-Arab erklärt wird.

Der Originaltext ist auf Arabisch.

المعجم الوسيط

al-Mu'dscham al-Wasit · Akademie der arabischen Sprache, Kairo

(سَنِمَ) البعيرُ-َ سَنَمًا: عَظُمَ سنامُهُ. و- الشيءُ: ارتفع على وجه الأَرض. فهو سنِمٌ، وهي سَنِمة. (أَسنَمَ): سَنِمَ. و- النارُ: عظُمَ لَهبُها. و- الطَّعامُ البعيرَ: عَظَّمَ سَنامَه. (سَنَّمَ) الكلأُ البعيرَ: أَسْنَمَه. و- فلانٌ الشيءَ: رفعه وعلاَّهُ عن وجه الأَرض كالسَّنامِ ولم يُسَطِّحْهُ. ويقال: سَنَّم القبر. و- الوِعاءَ: ملأَه حتى صَارَ فَوْقه مثلُ السَّنام. (اسْتَنَمَ) البعيرَ: ركِبَ سنامَه. و- الشيءَ: ركِبَهُ واعْتَلاهُ. (تَسَنَّمَهُ): اسْتَنَمَهُ. و- عليه من فوق الغُرَف: تنزَّلَ. و- السحابُ الأَرضَ: جادَهَا. و- فلانًا: أَخذه على غِرَّة. و- الشيْبُ فلانًا: كَثُرَ فيه. (التَّسنِيمُ): ماءٌ في الجَنَّةِ. وفي التنزيل العزيز: وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ . (السَّنَامُ): كُتَلٌ من الشَّحْم مُحَدَّبةٌ على ظهر البعير والناقة. و- من كل شيءٍ: أَعلاه. و- من الأَرض: وَسَطُها. و- من القوم: شريفُهُم. ويقال: سَنَامُ الرَّجل: عُلُوُّه وشَوْكَتُه. (ج) أَسنِمَةٌ. (السِّينما): الصُّورُ المتحرِّكةُ على الشاشة أمام الناظرين. و- الدارُ التي تُعرض فيها هذه الصور. (د). (السِّنماتوغراف): جهازٌ يعكس الصورَ المتحركة على الشاشة أمام الناظرين. (د). (السَّنَمَةُ) من النباتِ: ما يعلُو رأْسَه كالسُّنْبُل. و- نَوْرُهُ. و- رأْسُ شَجَرَةٍ من دِقِّ الشَّجَر يكون على رأْسِها كهيئةِ ما يكون على رأْس القصبِ، إِلاَّ أَنَّه ليِّنٌ تأْكلُه الإِبلُ خَضْمًا. و- كلُّ شجرةٍ لا تحملُ، وذلك إِذا جَفَّتْ أَطرافُها وتغيَّرتْ. (ج) سَنَمٌ. (السَّنِيمُ)- يقال: رجلٌ سَنيمٌ: عالِي القَدْرِ. وهي سنيمة. (المُسَنَّمُ)- يقال: مَجْدٌ مُسَنَّمٌ: عظيمٌ. و- الشيءُ على هيئة السَّنام من بناء ونحوه.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)

سنم: سَنامُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: أَعلى ظَهْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَسْنِمَة. وَفِي الْحَدِيثِ: نِسَاءٌ عَلَى رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بِهَا، وَهُوَ مِنْ شِعار المُغَنِّيات. وسَنِمَ سَنَماً، فَهُوَ سَنِمٌ: عَظُمَ سَنامُه، وَقَدْ سَنَّمه الكَلأُ وأَسْنمه. وَقَالَ اللَّيْثُ: جَمَلٌ سَنِمٌ وَنَاقَةٌ سَنِمة ضخْمة السَّنام. وَفِي حَدِيثِ لُقْمان: يَهَب الْمِائَةَ البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي الْعَظِيمَةَ السَّنَامِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُميرٍ: هَاتُوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ، فِي غَدَاةٍ شَبِمةٍ. وَسَنَامُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه؛ وَفِي شِعْرِ حسَّان: وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ، مِنْ آلِ هاشِمٍ، ... بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ أَي أَعلى الْمَجْدِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: قَضى القُضاة أَنها سَنامُها فسَّره فَقَالَ: مَعْنَاهُ خِيارُها، لأَن السَّنام خِيارُ مَا فِي الْبَعِيرِ، وسَنَّم الشيءَ: رَفَعَه. وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حَتَّى صَارَ فَوْقَهُ كالسَّنام. ومَجْدٌ مُسَنَّم: عَظِيمٌ. وسَنَّم الشَّيْءَ وتَسَنَّمه: عَلَاهُ. وتَسَنَّم الفحلُ النَّاقَةَ: رَكِبَهَا وَقاعَها؛ قَالَ يَصِفُ سَحَابًا: مُتَسَنِّماً سَنِماتِها، مُتَفَجِّساً ... بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وَعُيُونَا وَيُقَالُ: تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها. وتسنَّم الفحلُ النَّاقَةَ إِذا رَكِبَ ظهرَها؛ وَكَذَلِكَ كلُّ مَا رَكِبْتَهُ مُقْبلًا أَو مُدْبِراً فَقَدْ تَسَنَّمْته. وأَسْنم الدخانُ أَي ارْتَفَعَ. وأَسْنَمتِ النارُ: عظُمَ لَهَبُها؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ، ... كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها وَيُرْوَى: أَسنامُها، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ أَراد أَعالِيَها، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَصْدَرُ أَسْنَمتْ إِذا ارْتَفَعَ لَهَبُها إِسْناماً. وأَسْنِمةُ الرَّمْلِ: ظُهورها الْمُرْتَفِعَةُ مِنْ أَثْباجِها. يُقَالُ: أَسْنِمة وأَسْنُمة، فَمَنْ قَالَ أَسْنُمة جَعَلَهُ اسْمًا لِرَمْلَةٍ بِعَيْنِهَا، ومَن قَالَ أَسْنِمة جعَلَها جَمْعَ سَنام وأَسْنِمَةٍ. وأَسْنِمةُ الرِّمَالِ: حُيودها وأَشرافُها، عَلَى التَّشْبِيهِ بسَنام النَّاقَةِ. وأَسْنُمةُ: رَمْلة ذَاتُ أَسْنِمةٍ؛ وَرُوِيَ بَيْتُ زُهَيْرٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ: ضَحَّوا قَلِيلًا قَفَا كُثْبان أَسْنُمة، [أَسْنِمة] ... ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ الْجَوْهَرِيُّ: وأَسْنُمة، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ النُّونِ، أَكَمَة مَعْرُوفَةٌ بقُرب طَخْفَة؛ قَالَ بشْرٌ: أَلا بانَ الخَلِيطُ وَلَمْ يُزاروا، ... وقَلْبُك فِي الظَّعائن مُسْتعارُ كأَنَّ ظِباء أَسْنُمةٍ عَلَيْهَا ... كوانِسُ، قالِصاً عَنْهَا المَغارُ يُفَلِّجْن الشِّفاهَ عَنُ [عَنِ] اقحُوانٍ ... حَلاه، غِبَّ ساريةٍ، قِطارُ والمَغارُ: مَكانِسُ الظِّباء. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ؛ قَالُوا: هُوَ مَاءٌ فِي الْجَنَّةِ سمِّي بِذَلِكَ لأَنه يَجْري فَوْقَ الغُرَف والقُصور. وتَسْنيمٌ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ زَعَمُوا، وَهَذَا يُوجِبُ أَن تَكُونَ مَعْرِفَةً وَلَوْ كَانَتْ مَعْرِفَةً لَمْ تُصْرَف. قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ؛ أَي مِزاجُه مِنْ مَاءٍ مُتَسَنِّمٍ عَيْناً تأْتيهم مِنْ عُلْوٍ تَتَسَنَّم عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرَف؛ الأَزهري: أَي مَاءٌ يتنزَّل عَلَيْهِمْ مِنْ مَعالٍ وينصبُ عيْناً عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحداهما أَنْ تَنْوي مِنْ تَسْنِيمِ عَيْنٍ فَلَمَّا نُوِّنَتْ نُصِبَتْ، وَالْجِهَةُ الأُخرى أَنْ تَنْوِيَ مِنْ مَاءٍ سُنِّم عَيْنًا، كَقَوْلِكَ رُفِعَ عَيْنًا، وإِن لَمْ يَكُنِ التَّسْنِيمُ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ نَكِرَةٌ والتَّسْنِيمُ مَعْرِفَةٌ، وإِن كَانَ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ مَعْرِفَةٌ، فَخَرَجَتْ أَيضاً نَصْبًا، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ: وَقَالَ الزَّجَّاجُ قَوْلًا يقرُب مَعْنَاهُ مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ يَعْنِي الْبَارِدَ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: السَّنِمُ، بِالسِّينِ وَالنُّونِ، وَهُوَ الْمَاءُ الْمُرْتَفِعُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَيُرْوَى بِالشِّينِ وَالْبَاءِ. وكلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَه. الجوهري: وسَنام الأَرض نَحْرُها ووسَطُها. وماءٌ سَنِمٌ: عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ سَنِيمٌ مأْخوذ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ، وَمِنْهُ تَسْنِيمُ القُبور. وقَبْرٌ مُسَنَّم إِذا كَانَ مَرْفُوعًا عَنِ الأَرض. وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمه. وتَسْنِيمُ القبرِ: خِلَافُ تَسْطيحهِ. أَبو زَيْدٍ: سَنَّمْت الإِناء تَسْنِيماً إِذا ملأْته ثُمَّ حَمَلْت فَوْقَهُ مثلَ السَّنام مِنَ الطَّعَامِ أَو غَيْرِهِ. والتَّسَنُّم: الأَخذ مُغافَسةً، وتَسَنَّمه الشَّيْبُ: كَثُرَ فِيهِ وَانْتَشَرَ كتَشَنَّمه، وَسَيُذْكَرُ فِي حَرْفِ الشِّينِ، وَكِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وتَسَنَّمه الشَّيْبُ وأَوْشَم فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: تَسَنَّمْتُ الْحَائِطَ إِذا علوتَه مِنْ عُرْضه. والسَّنَمة: كلُّ شَجَرَةٍ لَا تحمِل، وَذَلِكَ إِذا جفَّت أَطرافُها وَتَغَيَّرَتِ. والسَّنَمةُ: رأْس شَجَرَةٌ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ، يَكُونُ عَلَى رأْسها كَهَيْئَةِ مَا يَكُونُ عَلَى رأْس القصَب، إِلَّا أَنه ليِّن تأْكله الإِبل أَكلًا خَضْماً. والسَّنَمُ: جِماعٌ، وأَفضل السَّنَم شَجَرَةٌ تسمَّى الأَسْنامَة، وَهِيَ أَعظمُها سَنَمةً؛ قَالَ الأَزهري: السَّنَمةُ تَكُونُ للنَّصِيِّ والصِّلِّيان والغَضْوَر والسَّنْط وَمَا أَشبهها. والسَّنَمَةُ أَيضاً: النَّوْرُ، والنَّوْرُ غَيْرُ الزَّهْرَة، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن الزَّهْرة هِيَ الوَرْدة الوُسْطى، وإِنما تَكُونُ السَّنَمَة للطَّريفة دُونَ البَقْل. وسَنَمةُ الصِّلِّيان: أَطرافه الَّتِي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بعضُ الرُّواة أَن السَّنَمة مَا كَانَ مِنْ ثَمر الأَعْشاب شَبِيهًا بثَمر الإِذْخِر وَنَحْوِهِ، وَمَا كَانَ كَثَمَرِ القصَب، وأَن أَفْضل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَة تسمَّى الأَسْنامَةَ، والإِبل تأْكلها خَضْماً لِلِينِهَا، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَيْسَ تأْكله الإِبل خَضْماً. وَنَبْتٌ سَنِمٌ أَي مرتفِع، وَهُوَ الَّذِي خَرَجَتْ سَنَمَتُه، وَهُوَ مَا يَعْلو رأْسه كالسُّنْبُل؛ قَالَ الرَّاجِزُ: رَعَيْتها أَكرَمَ عُودٍ عُودا: ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضيدا والخازِبازِ السَّنِمِ المَجُودا، ... بِحَيْثُ يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودا والأَسْنامة: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ أَسْنام؛ قَالَ لَبِيدٌ: كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَسْنامٌ شَجَرٌ؛ وأَنشد: سَباريتَ إِلَّا أَنْ يَرى مُتَأَمِّلٌ ... قَنازِعَ أَسْنامٍ بِهَا وثَغامِ[[. قوله [وأَسنام شَجَرٌ وأَنشد سَبَارِيتَ إِلخ] عبارة التكملة: أَبو نصر الإسنامة يعني بالكسر ثمر الحلي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ سَبَارِيتُ إِلخ وأَسنام في البيت مضبوط فيها بالكسر]] وَسَنَامٌ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: خَلَتْ بغَزالها، ودَنا عَلَيْهَا ... أَراكُ الجِزْعِ، أَسْفَلَ مِنْ سَنامِ وَقَالَ اللَّيْثُ: سَنام اسْمُ جَبَلٍ بِالْبَصْرَةِ، يُقَالُ إِنه يَسير مَعَ الدَّجال. والإِسْنامُ: ثَمَرُ الحَليِّ؛ حَكَاهَا السِّيرَافِيُّ عَنْ أَبي مَالِكٍ. الْمُحْكَمُ: سَنام اسْمُ جَبَلٍ، وَكَذَلِكَ سُنَّم. والسُّنَّمُ: الْبَقَرَةُ. ويَسْنَمُ: موضع. سهم: السَّهْمُ: وَاحِدُ السِّهام. والسَّهْمُ: النَّصِيبُ. الْمُحْكَمُ: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وَفِي هَذَا الأَمر سُهْمة أَي نَصِيبٌ وَحَظٌّ مِنْ أَثَر كَانَ لِي فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، سَهْم مِنَ الغنِيمة شَهِد أَو غَابَ؛ السَّهْم فِي الأَصل: وَاحِدُ السِّهام الَّتِي يُضْرَب بِهَا فِي المَيْسِر وَهِيَ القِداح ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الفالِجُ سَهْمُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْماً، وَتُجْمَعُ عَلَى أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَا أَدري مَا السُّهْمانُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَلَقَدْ رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ: خَرَجَ سَهْمُك أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع بِهِ، وَالْجَمْعُ سِهام. واسْتَهَمَ الرَّجُلَانِ: تَقَارَعَا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً: قَارَعَهُمْ فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه، بالفتح، وأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقْتَرَعُوا. وتَساهَمُوا أَي تَقَارَعُوا. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ؛ يَقُولُ: قارَعَ أَهْلَ السَّفِينَةِ فَقُرِعَ. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، لِرَجُلَيْنِ احْتَكما إِليه فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَت: اذْهَبَا فَتَوخَّيا، ثُمَّ اسْتَهِما، ثُمَّ ليأْخذ كلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا تُخْرِجُهُ القسمةُ بالقُرْعةِ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ كلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صاحبَه فِيمَا أَخَذ وَهُوَ لَا يَسْتَيْقِنُ أَنه حَقِّهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ اذهَبا فتَوَخَّيا ثُمَّ اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كلِّ واحدٍ مِنْكُمَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَقَعَ فِي سَهْمِي جاريةٌ، يَعْنِي مِنَ المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النَّصِيبُ. والسَّهْمُ: وَاحِدُ النَّبْلِ، وَهُوَ مَرْكَبُ النَّصْلِ، وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْل، وَقَالَ: لَوِ التَقَطْت نَصْلًا لَقُلْتَ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ، وَلَوِ الْتَقَطْتَ قِدْحاً لَمْ تَقُلْ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ، والنَّصْلُ السَّهْم الْعَرِيضُ الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْرٍ والمِشْقَص عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْل، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الوِلْدانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحرضه؛ قَالَ: والسَّهْمُ ذُو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قَالَ: والقُطْبَةُ لَا تُعَدُّ سَهْماً، والمِرِّيخُ الَّذِي عَلَى رأْسه الْعَظِيمَةِ يَرْمِي بِهَا أَهل الْبَصْرَةِ بَيْنَ الهَدَفَيْنِ، والنَّضِيُّ مَتْنُ القِدْح مَا بَيْنَ الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ الْمُخَطَّطُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسٍ: فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، سَاعَةً، ... إِلى الصَّوْنِ، مِنْ رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ بِصُوَرٍ عَلَى شَكْلِ السِّهام؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنما ذَلِكَ لوَشْيٍ فِيهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ دَارًا: كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالٍ مَضَيْنَ لَهَا، ... بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ والسَّهْمُ: القِدْحُ الَّذِي يُقارَعُ بِهِ. والسَّهْمُ: مِقْدَارُ سِتِّ أَذرع فِي مُعَامَلَاتِ النَّاسِ ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حَجْرٌ يُجْعَلُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي يُبْنَى للأَسد ليُصاد فِيهِ، فإِذا دَخَلَهُ وَقَعَ الْحَجْرُ عَلَى الْبَابِ فسدَّه. والسُّهْمَةُ، بِالضَّمِّ: الْقَرَابَةُ؛ قَالَ عَبِيدٌ: قَدْ يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وَقَدْ ... يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القريبُ وَقَالَ: بَني يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم ... وأَفْراسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ وَلَا أُلْفِيَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ، ... يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ أَراد بِقَوْلِهِ أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نِسَاءَهُمْ؛ يَقُولُ: لَا تُنْكِحُوهُنّ غَيْرَ الأَكفاء، وَقَوْلُهُ مِنْ ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يَعْنِي سِفاد رَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ، وَقَوْلُهُ بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بِكُمْ. والسُّهام والسَّهامُ: الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بِالْفَتْحِ، يَسْهَمُ سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بِالضَّمِّ، يَسْهُمُ سُهوماً فِيهِمَا وسُهِمَ يُسْهَمُ، فَهُوَ مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قَالَ العجَّاجُ: فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... وَلَمْ يَلُحْها حَزَنٌ عَلَى ابْنِمِ وَلَا أَبٍ وَلَا أَخٍ فتَسْهُمِ وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلَ عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يُقَالُ: سَهَمَ لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عَنْ حالهِ لِعَارِضٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ: مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وَقَوْلُ عَنْترَة: والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما ... يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: إِنما أَراد أَن أَصحاب الْخَيْلِ تَغَيَّرَتْ أَلوانُهم مِمَّا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، أَلا تَرَاهُ قَالَ يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فَلَوْ كَانَ السُّهام لِلْخَيْلِ أَنْفُسِها لَقَالَ كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ. وَفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ عَلَى كَرِيهَةِ الجَرْي، وَقَدْ سُهِمَ، وأَنشد بَيْتَ عَنْتَرَةَ: وَالْخَيْلُ ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وَكَذَا الرَّجُلُ إِذا حُمِلُ عَلَى كرِيهةٍ فِي الْحَرْبِ وَقَدْ سُهِمَ. وَفَرَسٌ مُسْهَمٌ إِذا كَانَ هَجِينًا يُعْطَى دُونَ سَهْمِ العَتِيقِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ مِنَ الهمِّ؛ قَالَ: إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً ... فِي هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ رَهْنَ قَيْدٍ، فَمَا وَجَدْتُ بَلَاءً ... كإِسارِ الْكَرِيمِ عِنْدَ اللَّئيمِ والسُّهامُ: دَاءٌ يأْخذ الإِبل؛ يُقَالُ: بَعِيرٌ مَسْهومٌ وَبِهِ سُهامٌ، وإِبل مُسَهَّمَةٌ؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: وَلَمْ يَقِظْ فِي النَّعَمِ المُسَّهَمِ والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّا عَلَى أَولاد أَحْقَبَ لاحَها، ... ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشَّيْطَانِ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازِمٍ: وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها، ... فيافِيها يَطِيرُ بِهَا السَّهامُ ابْنُ الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ، والسُّهُمُ: الْحَرَارَةُ الغالبةُ. والسَّهامُ، بِالْفَتْحِ: حَرُّ السَّمُومِ. وَقَدْ سُهِمَ الرجلُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الرِّيحُ الحارَّة، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ ... رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فَهُوَ مُسْهَمٌ، نَادِرٌ، إِذا كَثُرَ كَلَامُهُ كأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ. والسُّهُمُ والشُّهُمُ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ: الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ الحُكماءُ العُمَّالُ. وَرَجُلٌ مُسْهَمُ العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَن مِيمَهُ بَدَلٌ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى الْبَدَلِ أَيضاً، وَكَذَلِكَ مُسْهَمُ الجسمِ إِذا ذَهَبَ جسمُه فِي الحُبِّ. والساهِمَةُ: النَّاقَةُ الضامرةُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْدَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدفِّ، فِي تَصديره جُلَبُ يَقُولُ: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْدَ نَاقَةٍ ضَامِرَةٍ مَهْزُولَةٍ بِجَنْبِهَا قُروحٌ مِنْ آثَارِ الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غَيَّرَهَا السَّفَرُ. وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قَبِيلَةٌ فِي قُرَيْشٍ. وسَهْمٌ أَيضاً: فِي باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسْمَانِ. وسَهامٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبي عائِذٍ: تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَيْعِ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّوْمُ فِي الْمُبَايَعَةِ يُقَالُ مِنْهُ ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، الْمُحْكَمُ وَغَيْرُهُ: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بِهَا سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بِهَا وَعَلَيْهَا غَالَيْتُ، واسْتَمْتُه إِياها وَعَلَيْهَا غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لِي سَوْمَها. وإِنه لِغَالِي السِّيمَةِ والسُّومَةِ إِذا كَانَ يُغْلي السَّوْمَ. وَيُقَالُ: سُمْتُ فُلَانًا سِلعتي سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بِكَذَا مِنَ الثَّمَنِ؟ وَمِثْلُ ذَلِكَ سُمْتُ بسِلْعتي سَوْماً. وَيُقَالُ: اسْتَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تَذْكُرُ ثَمَنَهَا. وَيُقَالُ: اسْتامَ مِنِّي بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كَانَ هُوَ الْعَارِضُ عَلَيْكَ الثَّمَن. وَسَامَنِي الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُرُ لَكَ هُوَ ثَمَنَهَا، وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى أَن يَسومَ الرجلُ عَلَى سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: الْمُجَاذَبَةُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى السِّلْعةِ وفصلُ ثَمَنِهَا، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ فِي السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فَيَجِيءُ رَجُلٌ آخَرُ يُرِيدُ أَن يَشْتَرِيَ تِلْكَ السِّلْعَةَ وَيُخْرِجَهَا مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الأَوَّل بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ الأَمرُ عَلَيْهِ بَيْنَ المُتساوِمَيْنِ وَرَضِيَا بِهِ قَبْلَ الِانْعِقَادِ، فَذَلِكَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِفساد، وَمُبَاحٌ فِي أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ السَّوْم قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لأَنه وَقْتٌ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّوْمُ مِنْ رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قَبْلَ شُرُوقِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابها مِنْهُ دَاءٌ قَتَلَهَا، وَذَلِكَ معروف عند أَهل المال مِنَ الْعَرَبِ. وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حَسَنَةً، وإِنه لَغَالِي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وَقَالَ صَخْرٌ الْهُذَلِيُّ: أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ، ... إِذا سامَتْ عَلَى المَلَقاتِ ساما وسَوْمُ الرِّيَاحِ: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: اسْتَمَرَّتْ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ومُسْتامة تُسْتامُ، وَهِيَ رَخِيصةٌ، ... تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ يَعْنِي أَرضاً تَسُومُ فِيهَا الإِبل، مِنَ السَّوْم الَّذِي هُوَ الرَّعْي لَا مِنَ السَّوْم الَّذِي هُوَ الْبَيْعُ، وتُباعُ: تَمُدُّ فِيهَا الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ: مِنَ الْمَسْحِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ، مِنْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سُرْعَةُ المَرِّ؛ يُقَالُ: سامَتِ الناقَةُ تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بَيْتَ الرَّاعِي: مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة ... بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي النِّجادَيْنِ يُخَاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي، ... تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّوْمُ سُرْعَةُ المَرِّ مَعَ قَصْدِ الصَّوْب فِي السَّيْرِ. والسَّوَامُ والسائمةُ بِمَعْنًى: وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وسامَتِ الراعيةُ والماشيةُ وَالْغَنَمُ تَسُومُ سَوْماً: رَعَتْ حَيْثُ شَاءَتْ، فَهِيَ سائِمَةٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ ... غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ[[. قوله [جهاد المسام] البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك فِي نُسْخَةٍ مِنَ الْمُحْكَمِ]] وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: المَسامُ الَّذِي تَسومُهُ أَي تَلْزَمُهُ وَلَا تَبْرَحُ مِنْهُ. والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الرَّاعِيَةُ. وأَسامَها هُوَ: أَرعاها، وسَوَّمَها، أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ تُسِيمُونَ. والسَّوَامُ: كُلُّ مَا رَعَى مِنَ الْمَالِ فِي الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ يَرْعَى حَيْثُ شَاءَ. والسَّائِمُ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ حَيْثُ شَاءَ. يُقَالُ: سامَتِ السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعَّيْتَها. ثَعْلَبٌ: أَسَمْتُ الإِبلَ إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأَصمعي: السَّوامُ وَالسَّائِمَةُ كُلُّ إِبل تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الأَصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: السَّائِمَةُ جُبَارٌ، يَعْنِي أَن الدَّابَّةَ المُرْسَلَة فِي مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كَانَتْ جنايتُها هَدَراً. وَسَامَهُ الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَولاه إِياه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَذَابِ وَالشَّرِّ وَالظُّلْمِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ*؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: يَسُومُونَكُمْ يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ* ؛ قَالَ اللَّيْثُ: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ إِنساناً مَشَقَّةً أَو سُوءًا أَو ظُلْمًا، وَقَالَ شَمِرٌ: سامُوهم أَرادوهم بِهِ، وَقِيلَ: عَرَضُوا عَلَيْهِمْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ الْعَامَّةِ عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قَالَ شَمِرٌ: يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِمَنْ يَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا أَنت عَنْهُ غَنيّ، كَالرَّجُلِ يَعْلَمُ أَنك نَزَلْتَ دَارَ رَجُلٍ ضَيْفًا فَيَعْرِضُ عَلَيْكَ القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: سُمْتُه حَاجَةً أَي كَلَّفْتُهُ إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ*؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ الْعَذَابِ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ: أَنها أَتت النَّبِيَّ، ﷺ، بِبُرْمةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ فأَكل وَمَا سَامَنِي غَيْرَهُ، وَمَا أَكل قَطُّ إِلَّا سَامَنِي غَيْرَهُ؛ هُوَ مِنَ السَّوْمِ التَّكْلِيفِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَرَضَ عَليَّ، مِنَ السَّوْمِ وَهُوَ طَلَبُ الشِّرَاءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَن تَرَكَ الجهادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ. والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: الْعَلَامَةُ. وسَوَّمَ الفرسَ: جَعَلَ عَلَيْهِ السِّيمة. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنها مُعَلَّمة بِبَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُسَوَّمة بِعَلَّامَةٍ يُعْلَمُ بِهَا أَنها لَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةِ الدُّنْيَا وَيُعْلَمُ بِسِيمَاهَا أَنها مِمَّا عَذَّبَ اللهُ بِهَا؛ الْجَوْهَرِيُّ: مُسَوَّمة أَي عَلَيْهَا أَمثال الْخَوَاتِيمِ. الْجَوْهَرِيُّ: السُّومة، بِالضَّمِّ، الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيضاً، تَقُولُ مِنْهُ: تَسَوَّمَ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سِيما حَسَنَةٌ مَعْنَاهُ عَلَامَةٌ، وَهِيَ مأُخوذة مِنْ وَسَمْتُ أَسِمُ، قَالَ: والأَصل فِي سِيَمَا وِسْمى فَحُوِّلَتِ الْوَاوُ مِنْ مَوْضِعِ الْفَاءِ فَوُضِعَتْ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا مَا أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فَصَارَ سِوْمى وَجُعِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة المُرْسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمْتُ فُلَانًا إِذا خَلَّيته وسَوْمه أَي وَمَا يُرِيدُ، وَقِيلَ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا السِّيما والسُّومةُ وَهِيَ الْعَلَامَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ عَلَى صُوف الْغَنَمِ. وَقَالَ تَعَالَى: مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ؛ قرئَ بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة، والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مُسَوِّمِينَ، قَالَ الأَخفش: يَكُونُ مُعَلَّمين وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ سَوَّم فِيهَا الخيلَ أَي أَرسلها؛ وَمِنْهُ السَّائِمَةُ، وإِنما جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لأَن الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبانُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن لِلَّهِ فُرْساناً مِنْ أَهل السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ أَي مُعَلَّمِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ أَي اعْمَلُوا لَكُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ أَي عَلَامَتُهُمْ، والأَصل فِيهَا الْوَاوُ فَقُلِبَتْ لِكَسْرَةِ السِّينِ وَتُمَدُّ وَتُقْصَرُ، اللَّيْثُ: سَوَّمَ فلانٌ فَرَسَهُ إِذا أَعْلَم عَلَيْهِ بِحَرِيرَةٍ أَو بِشَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ، قَالَ: والسِّيما يَاؤُهَا فِي الأَصل وَاوٌ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ يُعْرَفُ بِهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ؛ قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى السِّيماء بِالْمَدِّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً، ... لَهُ سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ[[. قوله سيماء؛ هكذا في الأَصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف يأتي في الصفحة التالية]]. تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الْجَوْهَرِيُّ: السِّيمَا مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ، قَالَ تَعَالَى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ؛ قال: وَقَدْ يَجِيءُ السِّيما والسِّيميَا مَمْدُودَيْنِ؛ وأَنشد لأُسَيْدِ بْنِ عَنْقاء الفَزارِيِّ يَمْدَحُ عُمَيْلَةَ حِينَ قَاسَمَهُ مالَه: غُلامٌ رَماه اللَّهُ بالحُسْنِ يَافِعًا، ... له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ، ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى، وَفِي وَجْهِهِ القَمَر لَهُ سِيمياء لَا تَشُقُّ عَلَى الْبَصَرِ أَي يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُرُ إِليه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قَالَ: لَا يَرْوي بيتَ ابْنِ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ: غُلَامٌ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْحُسْنِ يَافِعًا إِلا أَعمى الْبَصِيرَةِ لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هُوَ: رَمَاهُ اللَّهُ بِالْخَيْرِ يَافِعًا قَالَ: حَكَاهُ أَبو رِياشٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ. الأَصمعي: السِّيماءُ، مَمْدُودَةٌ، السِّيمِياءُ؛ أَنشد شَمِرٌ فِي بَابِ السِّيما مَقْصُورَةً للجَعْدِي: ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ، ... بَيَّنَتْ رِيبةَ مَنْ كانَ سَأَلْ والسَّامةُ: الحَفْرُ الَّذِي عَلَى الرَّكِيَّة، وَالْجَمْعُ سِيَمٌ، وَقَدْ أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ فِي الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ مِنَ المَشْرِقِ إِلى الْمَغْرِبِ لَمْ يُخْلِف أَن يَكُونَ فِيهِ مَعْدِنُ فضَّة، وَالْجَمْعُ سامٌ، وَقِيلَ: السَّامُ عُروق الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الحَجر، وَقِيلَ: السَّامُ عُروق الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاحِدَتُهُ سامَةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ سامَةُ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ؛ قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ: لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنا، ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ أَي عَلَى ذِي سَامِهِ، وَعَنْ فِيهِ بِمَعْنَى عَلَى، وَالْهَاءُ فِي سَامِهِ تَرْجِعُ إِلى الْبَيْضِ، يَعْنِي البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي الْبَيْضَ الَّذِي لَهُ سامٌ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَنهم تَراصُّوا فِي الْحَرْبِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ حَنْظَلٌ على رؤوسهم عَلَى امِّلاسه واسْتِواءِ أَجزائه لَمْ يَنْزِلْ إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي وَغَيْرُهُ: السامُ الذَّهَبُ والفضة؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيانيُّ: كأَنَّ فَاهَا، إِذا تُوَسَّنُ، مِنْ ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ رُكِّبَ فِي السَّامِ والزبيب أَقاحِيُّ ... كَثِيبٍ، يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ قَالَ: فَهَذَا لَا يَكُونُ إِلا فِضَّةً لأَنه إِنما شَبَّهَ أَسنان الثَّغْرِ بِهَا فِي بَيَاضِهَا، والأَعْرَفُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَن السَّامَ الذهبُ دُونَ الْفِضَّةِ. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لِلْفِضَّةِ بِالْفَارِسِيَّةِ سِيمٌ وَبِالْعَرَبِيَّةِ سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: فِي الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ، قِيلَ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: المَوْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ الْيَهُودُ إِذا سَلَّموا عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، قَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عَلَيْكُمْ، فَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يَرُدُّ عليهم فَيَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ أَي وَعَلَيْكُمْ مثلُ مَا دَعَوْتم. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها سَمِعَتِ الْيَهُودَ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبا الْقَاسِمِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السامُ والذامُ واللعنةُ، وَلِهَذَا قَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهل الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ، يَعْنِي الَّذِي يَقُولُونَ لَكُمْ رُدُّوه عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: عَامَّةُ المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ يَقُولُونَ وَعَلَيْكُمْ، بإِثبات وَاوِ الْعَطْفِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ بِغَيْرِ وَاوٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لأَنه إِذا حَذَفَ الْوَاوَ صَارَ قَوْلُهُمُ الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِهِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ خَاصَّةً، وإِذا أَثبت الْوَاوَ وَقَعَ الِاشْتِرَاكُ مَعَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ لأَن الْوَاوَ تَجْمَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَاللَّهُ أَعلم. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ. والسَّامُ: شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَ الْعَجَّاجِ: ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ ... صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُ أَجْرَدُ يَقُولُ الدَّقَلُ لَا قِشْر عَلَيْهِ، والصَّعْلُ الدَّقِيقُ الرأْس، يَعْنِي رأْس الدَّقَل، والسَّام شَجَرٌ يَقُولُ الدَّقَلُ مِنْهُ، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلَّاحين. وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا بَاعَ، وسامَ إِذا عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مَضَتْ، وَخَلَّى لَهَا سَومْها أَي وَجْهها. وَقَالَ شُجَاعٌ: يُقَالُ سارَ القومُ وَسَامُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ، والسَّامَةُ السَّبِيكةُ مِنَ الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة مِنَ الْفِضَّةِ، وأَما قَوْلُهُمْ لَا سِيمَّا فإِن تَفْسِيرَهُ فِي مَوْضِعِهِ لأَن مَا فِيهَا صِلَةٌ. وسامَتِ الطيرُ عَلَى الشَّيْءِ تَسُومُ سَوْماً: حَامَتْ، وَقِيلَ: كُلُّ حَومٍ سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وَمَا يُرِيدُ. وسَوَّمَه: خَلَّاه وسَوْمَه أَي وَمَا يُرِيدُ. وَمِنْ أَمثالهم: عَبْدٌ وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وَمَا يُرِيدُ. وسَوَّمه فِي مَالِي: حَكَّمَه. وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ عَلَى الْقَوْمِ إِذا أَغَرْتَ عَلَيْهِمْ فعِثْتَ فِيهِمْ. وسَوَّمْتُ فُلَانًا فِي مَالِي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والسُّوامُ: طَائِرٌ. وسامٌ: مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا عَلَى أَلفه بِالْوَاوِ لأَنها عَيْنٌ. الْجَوْهَرِيُّ: سامٌ أَحد بَنِي نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ أَبو الْعَرَبِ. وسَيُومُ: جَبَلٌ[[. قوله [وسيوم جبل إلخ] كذا بالأصل، والذي في القاموس والتكملة: يسوم، بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت]]. يَقُولُونَ، وَاللَّهُ أَعلم: مَنْ حَطَّها مِنْ رأْسِ سَيُومَ؟ يُرِيدُونَ شَاةً مَسْرُوقَةً مِنْ هَذَا الجبل.