لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)
عثا: العَثَا: لَونٌ إِلَى السَّوادِ مَعَ كَثْرَةِ شَعَر. والأَعْثَى: الكثيرُ الشَّعَرِ الْجَافِي السَّمِجُ، والأُنثى عَثْوَاءُ. والعُثْوَةُ: جُفوفُ شَعَرِ الرأَس والْتبادُهُ وبُعْدُ عَهْده بالمَشْطِ. عَثِيَ شعرهُ يَعْثَى عَثْوًا وعَثاً، وَرُبَّمَا قِيلَ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الشَّعَرِ أَعْثَى، وَلِلْعَجُوزِ عَثْوَاء، وضِبْعانٌ أَعْثَى: كثيرُ الشَّعَرِ، والأُنثى عَثْوَاء، وَالْجَمْعُ عُثْوٌ وعُثْيٌ مُعاقبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّباعِ يُقَالُ لَهُ عِثْيَانٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعِثْيانُ الذَّكَرُ مِنَ الضِّباعِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ للضَّبُع غَثْواء، بالغين المعجمة أَيضاً، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فِي الرأْس العُثْوَة، وَهُوَ جُفوف شَعَرِهِ والْتِبَادُه مَعاً. وَرَجُلٌ أَعْثى: كَثِيرُ الشَّعَرِ. وَرَجُلٌ أَعْثى: كَثِيفُ اللحْية؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الأَعْثَى الكَثِير الشَّعَر لِشَاعِرٍ:
عَرَضَتْ لَنَا تَمْشِي فيَعْرِضُ، دُونَها، ... أَعْثَى غَيُورٌ فاحِشٌ مُتَزَعِّمُ
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ شابَ عُثَا الأَرضِ إِذا هَاجَ نَبْتُها، وأَصل العُثَا الشَّعَر ثُمَّ يُستَعار فِيمَا تَشَعَّثَ مِنَ النَّبَاتِ مِثْلُ النَّصِيِّ والبُهْمى والصِّلِّيان؛ وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ:
بِسَرارة حَفَشَ الرَّبِيعُ غُثَاها، ... حوَّاءَ يَزْدَرِعُ الغَمِيرَ ثَراها
حَتَّى اصْطَلى وَهَجَ المَقِيظ، وخانَه ... أَنْقَى مَشارِبِه، وشابَ عُثاها
أَي يَبِسَ عُشْبُها. والأَعْثَى: لونٌ إِلَى السَّوَادِ. والأَعْثَى: الضَّبُع الْكَبِيرُ. أَبو عَمْرٍو: العَثْوَة والوَفْضةُ[[. قوله [والوفضة] هكذا في الأصول.]] والغُسْنة هِيَ الجُمَّة مِنَ الرَّأْسِ وَهِيَ الوَفْرة. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُثَى اللِّمَم الطِّوال؛ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّقَاعِ:
لَوْلَا الحَياءُ، وأَنَّ رأْسِيَ قَدْ عَثَا ... فِيهِ المَشِيبُ، لَزُرْتُ أَمَّ القاسم عَثَا فِيهِ المَشيبُ أَي أَفسد. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَثَا عُثُواً وعَثِيَ عُثُوّاً أَفْسَدَ أَشَدَّ الإِفسادِ، وَقَالَ: وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ في المعتل بالياء على غَيْرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ مِنَ الْفِعْلِ، وَقَالَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ: عَثِيَ فِي الأَرضِ عُثِيًّا وعِثِيّاً وعَثَياناً وعَثَى يَعْثَى؛ عَنْ كُرَاعٍ نادرٌ، كلُّ ذَلِكَ أَفسد. وَقَالَ كُرَاعٌ: عَثَى يَعْثَى مَقلوبٌ مِنْ عَاثَ يَعيثُ، فَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا يَعْثي إلَّا أَنه نادرٌ، وَالْوَجْهُ عَثِيَ فِي الأَرض يَعْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ*؛ القُرَّاء كلُّهم قرؤوا وَلا تَعْثَوْا*، بِفَتْحِ الثَّاءِ، مِنْ عَثِيَ يَعْثَى عُثُوّاً وَهُوَ أَشدُّ الْفَسَادِ، وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيان لَمْ يُقْرأْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: إِحْدَاهُمَا عَثَا يَعْثُو مِثْلُ سمَا يَسْمُو؛ قَالَ ذَلِكَ الأَخفش وَغَيْرُهُ، وَلَوْ جَازَتِ الْقِرَاءَةُ بِهَذِهِ اللُّغَةِ لَقُرِئَ وَلَا تَعْثُوا، وَلَكِنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّة وَلَا يُقْرأُ إلَّا بِمَا قَرأَ بِهِ القرَّاء، وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ عاثَ يَعِيثُ، وَتَفْسِيرُهُ فِي بَابِهِ. ابْنُ بُزُرْجَ: وَهُمْ يَعْثَوْنَ مثْل يَسْعَوْن، وعَثَا يَعْثُو عُثُوّاً. قَالَ الأَزهري: وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ عَثِيَ يَعْثَى لأَن فَعَل يَفْعَل لا يَكُونُ إلَّا فِيمَا ثَانِيهِ أَوْ ثالثُه أحدُ حُرُوفِ الْحَلْقِ؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو:
وحاصَ مِنِّي فَرَقاً وطَحْرَبا، ... فأَدْرَكَ الأَعْثَى الدَّثُورَ الخُنْتُبا،
فَشَدّ شَدّاً ذَا نَجاءٍ مُلْهبا
ابْنُ سِيدَهْ: الأَعْثَى الأَحْمَقُ الثَّقِيلُ، لامُه ياءٌ لِقَوْلِهِمْ فِي جَمْعِه عُثْيٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: فوَلَدتْ أَعْثَى ضَروطاً عُنْبُجا والعَثَوْثَى: الْجَافِي الغليظ.