لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)
لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ واللُّؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وَقِيلَ: هُوَ استدارةُ الحَائِم حَوْلَ الماءِ، وَهُوَ عَطشان، لَا يَصِل إِليه. وَقَدْ لَابَ يَلُوبُ لَوْباً ولُوباً ولُوَاباً ولَوَباناً أَي عَطِشَ، فَهُوَ لائِبٌ؛ والجمع، لُؤُوب، مِثْلُ: شاهدٍ وشُهُود؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ:
حَتَّى إِذا مَا اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ، ... ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْل بسَحَرْ
والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ مِنْ أَكْلِ الحِبَّة، وَهِيَ بُزُور الصَّحْراء؛ قَالَ الأَصمعي: إِذا طَافَتِ الإِبل عَلَى الْحَوْضِ، وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الماءِ، لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَذَلِكَ اللَّوْبُ. يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ عَلَى الْحَوْضِ، وإِبِل لُوبٌ، ونخلٌ لَوَائِبُ، ولُوبٌ: عِطاشٌ، بَعِيدَةٌ مِنَ الماءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حَوْلَ الْمَاءِ مِنَ الْعَطَشِ؛ وأَنشد:
بأَلذَّ مِنكِ مُقَبَّلًا لِمُحَلَّإٍ ... عَطشَانَ، دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُ
وأَلابَ الرجلُ، فَهُوَ مُلِيبٌ إِذا حامَتْ إِبلُه حولَ الماءِ مِنَ الْعَطَشِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقال مَا وَجَدَ لَياباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ مِنَ الطَّعام يَلُوكُها؛ قَالَ: واللَّيابُ أَقل مِنْ مِلْءِ الْفَمِ. واللُّوبةُ: القومُ يَكُونُونَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَا يُسْتَشارون فِي خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ. واللَّابةُ واللُّوبةُ: الحَرَّة، وَالْجَمْعُ لابٌ ولُوبٌ ولاباتٌ، وَهِيَ الحِرَارُ. فأَما سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ اللُّوبَ جَمْعَ لابةٍ كقَارة وقُور. وَقَالُوا: أَسْوَدُ لُوبيٌّ ونُوبيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبة والنُّوبةِ، وَهُمَا الحَرَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النَّبِيَّ، ﷺ، حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ؛ وَهُمَا حَرَّتانِ تَكْتَنِفانها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْن عَظِيمَتَيْنِ؛ قَالَ الأَصمعي: هِيَ الأَرضُ الَّتِي قَدْ أَلبَسَتْها حجارةٌ سُود، وَجَمْعُهَا لاباتٌ، مَا بَيْنَ الثلاثِ إِلى العَشْر، فإِذا كُثِّرَت، فَهِيَ اللَّابُ واللُّوبُ؛ قَالَ بشْر يَذْكُرُ كَتِيبَةً[[. قوله [يذكر كتيبة] كذا قال الجوهري أيضاً قال: في التكملة غلط ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة أنها معالية أي تقصد العالية وارتفع قوله معالية على أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ويجوز انتصابه على الحال.]]:
مُعالِيةٌ لَا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌ، ... وحَرَّةُ لَيْلَى السَّهْلُ مِنْهَا فَلُوبُها
يُريدُ جَمْعَ لُوبة؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قارةٌ وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: اللُّوبة تَكُونُ عَقَبَةً جَواداً أَطْوَلَ مَا يَكُونُ، وَرُبَّمَا كَانَتْ دَعْوَةً. قَالَ: واللُّوبةُ مَا اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانْقادَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَلَيْسَ بالطَّويل فِي السماءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا حَوْله؛ والحَرَّةُ أَعظمُ مِنَ اللُّوبة، وَلَا تَكُونُ اللُّوبةُ إِلا حِجَارَةً سُوداً، وَلَيْسَ فِي الصَّمَّانِ لُوبةٌ، لأَن حِجَارَةَ الصَّمَّانِ حُمْرٌ، وَلَا تَكُونُ اللُّوبة إِلا فِي أَنْفِ الجَبلِ، أَو سِقْطٍ أَو عُرْض جَبَل. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ووصَفَتْ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ؛ أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ لَهُ اللَّابةَ، كَمَا يُقَالُ: رَحْبُ الفِناءِ واسعُ الجَنابِ. واللَّابةُ: الإِبل المُجْتمعةُ السُّودُ. واللُّوبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ؛ عَنْ كُراع. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَمْ تَتَقَيَّأْه لُوبٌ، وَلَا مَجَّتْه نُوبٌ.
واللُّوباءُ، مَمْدُودٌ، قِيلَ: هُوَ اللُّوبِياءُ؛ يُقَالُ: هُوَ اللُّوبِياءُ، واللُّوبِيا، واللُّوبِياجُ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، يُمَدُّ ويُقْصَر. والمَلابُ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، فَارِسِيٌّ؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: كالخَلُوقِ. غَيْرُهُ: المَلابُ نوعٌ مِنَ العِطْرِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للزَّعْفَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والمَلابُ، والعَبِيرُ، والمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ. قَالَ: والمَلَبَةُ الطاقَةُ مِنْ شَعَرِ الزَّعْفرانِ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو نساءَ بَنِي نُمَير:
وَلَوْ وَطِئَتْ نِساءُ بَنِي نُمَيْرٍ ... عَلَى تِبْراك، أَخْبَثْنَ التُّرابا
تَطلَّى، وَهِيَ سَيِّئَةُ المُعَرَّى، ... بصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابا
وشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ بِهِ. ولَوَّبَ الشَّيءَ: خَلَطَه بالملابِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:
أَبِيتُ عَلَى مَعاريَ واضِحاتٍ، ... بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كدَمِ العِباطِ
وَالْحَدِيدُ المُلَوَّبُ: المَلْويُّ، تُوصَفُ بِهِ الدِّرْع. الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَما المِرْوَدُ ونحوُه، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مفوعل.