القاموس المحيط
al-Qamus al-Muhit · al-Fairuzabadi (gest. 817 n. H.)
لَكِنَ، كفَرِحَ، لَكَناً، مُحَرَّكةً، ولُكْنَةً ولُكونَةً ولُكْنونَةً، بضَمِّهِنَّ، فهو ألْكَنُ: لا يُقيمُ العَرَبِيَّةَ لِعُجْمَةِ لِسانِهِ. وكغُرابٍ: ع. وكجَبَلٍ: ظَرْفٌ م. ولكِنَّ: حَرْفٌ يَنْصِبُ الاسمَ، ويَرْفَعُ الخَبَرَ، معناهُ: الاسْتِداركُ، وهو أنْ تُثْبِتَ لما بعدها حُكْماً مخالفاً لما قَبْلَها، ولذلك لا بدَّ أن يَتَقَدَّمَها كلامٌ مُنَاقِضٌ لما بعدها، أو ضِدٌّ له. وقيل: تَرِدُ تارةً للاسْتِدْراكِ، وتارةً للتوكيدِ، وقيل: للتوكيدِ دائِماً مِثْلَ إنَّ، ويَصْحَبُ التوكيدَ معنى الاستِدراكِ، وهي بَسيطَةٌ. وقال الفَرَّاءُ: مُرَكَّبَةٌ من لكِنْ وأنْ، فَطُرِحَتِ الهمزةُ للتَّخْفيفِ. وقد يُحْذَفُ اسْمُها، كقَوْلِهِ: فَلَوْ كُنْتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتِي **** ولكِنَّ زَنْجِيٌّ عَظيمُ المَشافِرِ ولكِنْ، ساكِنَةَ النونِ، ضرْبانِ: مُخَفَّفَةٌ من الثَّقيلَةِ، وهي حَرْفُ ابْتِداءٍ لا يَعْمَلُ، خِلافاً لِلْأَخْفَشِ ويُونُسَ. فإنْ وَلِيَها كَلامٌ، فهي حَرْفُ ابْتداءٍ لِمُجَرَّدِ إفادَةِ الاسْتِدْراكِ، ولَيْسَتْ عاطِفَةً. وإنْ وَلِيَها مُفْرَدٌ، فهي عاطِفَةٌ بشَرْطَيْنِ: أحَدُهُما: أن يَتَقَدَّمَها نَفْيٌ أو نَهْيٌ، والثاني: أن لا تَقْتَرِنَ بالواوِ، وقال قَوْمٌ: لا تكونُ مع المُفْرَدِ إلاَّ بالواو.
حَرْفُ ابْتِداءٍ لا يَعْمَلُ، خِلافاً لِلْأَخْفَشِ ويُونُسَ. فإنْ وَلِيَها كَلامٌ، فهي حَرْفُ ابْتداءٍ لِمُجَرَّدِ إفادَةِ الاسْتِدْراكِ، ولَيْسَتْ عاطِفَةً. وإنْ وَلِيَها مُفْرَدٌ، فهي عاطِفَةٌ بشَرْطَيْنِ: أحَدُهُما: أن يَتَقَدَّمَها نَفْيٌ أو نَهْيٌ، والثاني: أن لا تَقْتَرِنَ بالواوِ، وقال قَوْمٌ: لا تكونُ مع المُفْرَدِ إلاَّ بالواو.