دعاء علقمة (الدعاء بعد زيارة عاشوراء)

Ziyarat · زيارات الإمام الحسين المخصوصة

Der Originaltext ist auf Arabisch.

Scheich Abbas al-Qummi (Gott hab ihn selig)

وروى محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان بن مهران وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعد ما خرج الصادق عليه السلام فسرنا من الحيرة إلى المدينة فلمّا فرغنا من الزيارة أي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا : تزورون الحُسَين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هاهنا أومأ إليه الصادق عليه السلام وأنا معه. قال سيف بن عميرة : فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي عن الباقر عليه السلام في يوم عاشوراء ثم صلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام وودّع في دبرهما أمير المؤمنين عليه السلام وأومأ إلى الحُسَين صلوات الله عليه بالسلام مصرفاً بوجهه نحوه وودّع وكان مما دعا دبرها :

يا الله يا الله يا الله يا مُجِيبَ دَعْوَةَ المُضْطَرِّينَ يا كاشِفَ كُرَبِ المَكْرُوبِينَ يا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ يا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، وَيا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلى مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ وَيا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ وَيا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الأعْلى وَبالاُفُقِ المُبِين وَيا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمِ عَلى العَرْشِ اسْتَوى وَيا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَعْيُنِ وَماتُخْفِي الصُّدُورُ وَيا مَنْ لايَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ ، يا مَنْ لاتَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الاَصْواتُ وَيا مَنْ لاتُغَلِّطُهُ الحاجاتُ وَيا مَنْ لايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ المُلِحِّينَ ، يا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَياجامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَيابارِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوْتِ يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، يا قاضِيَ الحاجاتِ يا مُنَفِّسَ الكُرُباتِ يا مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ يا وَلِيَّ الرَّغَباتِ يا كافِيَ المُهِمَّاتِ ، يا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيٍْ وَلايَكْفي مِنْهُ شَيٌْ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ. أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنَت نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقامِي هذا وَبِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَبِهِمْ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ وَبِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَأُقْسِمُ وَأَعْزِمُ عَلَيْكَ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَبِالقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلى العالَمِينَ وَباسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ العالَمِينَ وَبِهِ ابَنْتَهُمْ وَأَبَنْتَ فَضَلَهُمْ مِنْ فَضْلِ العالَمِينَ حَتّى فاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ العالَمِينَ جَميعاً ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي وَتَكْفِيَنِي المُهِمَّ مِنْ أُمُورِي وَتَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَتُجِيرَنِي مِنَ الفاقَةِ وَتُغْنِيَنِي عَنِ المَسْأَلَةِ إِلى المَخْلُوقِينَ ، وَتَكْفِيَنِي هَمَّ مَنْ أَخافُ هَمَّهُ وَعُسْرَ مَنْ أَخافُ عُسْرَهُ وَحُزُونَةَ مَنْ أَخافُ حُزُونَتَهُ وَشَرَّ مَنْ أَخافُ شَرَّهُ وَمَكْرَ مَنْ أَخافُ مَكْرَهُ وَبَغْيَ مَنْ أَخافُ بَغْيَهُ وَجَوْرَ مَنْ أَخافُ جَوْرَهُ وَسُلْطانَ مَنْ أَخافُ سُلْطانَهُ وَكَيْدَ مَنْ أَخافُ كَيْدَهُ وَمَقْدُرَةَ مَنْ أَخافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ وَتَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الكَيَدَةِ وَمَكَرْ المَكَرَةِ. اللّهُمَّ مَنْ أَرادَنِي فَأَرِدْهُ وَمَنْ كادَنِي فَكِدْهُ وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأْسَهُ وَأَمانِيَّهُ وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنِّى شِئْتَ ، اللّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لاتَجْبُرُهُ وَبِبَلاءٍ لاتَسْتُرُهُ وَبِفاقَةٍ لاتَسُدُّها وَبِسُقْمٍ لاتُعافِيهِ وَذُلٍّ لاتُعِزُّهُ وَبِمَسْكَنَةٍ لاتَجْبُرُها ، ، اللّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ وَالسَّقْمَ فِي بَدَنِهِ حَتّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شاغِلٍ لافَراغَ لَهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْري كَما أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذلِكَ السُّقْمَ وَلا تُشْفِهِ حَتّى تَجْعَلَ ذلِكَ لَهُ شاغِلاً بِهِ عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي ، وَاكْفِنِي يا كافِيَ مالايَكْفِي سِواكَ فَإِنَّكَ الكافِي لاكافِيَ سِواكَ وَمُفَرِّجٌ لا مُفَرِّجَ سِواكَ وَمُغِيثٌ لامُغِيثَ سِواكَ وَجارٌ لا جارَ سِواكَ ؛ خابَ مَنْ كانَ جارُهُ سِواكَ وَمُغِيثُهُ سِواكَ وَمَفْزَعُهُ إِلى سِواكَ وَمَهْرَبُهُ إِلى سِواكَ وَمَلْجَؤُهُ إِلى غَيْرِكَ وَمَنْجاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ. فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي وَمَلْجَأي وَمَنْجايَ فَبِكَ اسْتَفْتِحُ وَبِكَ اسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ ، فَأَسْأَلُكَ يا الله يا الله يا الله فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَإِلَيْكَ المُشْتَكى وَأَنْتَ المُسْتَعانُ ، فَأَسْأَلُكَ يا الله يا الله يا الله بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي فِي مَقامِي هذا كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، فَاكْشِفْ عَنِّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ وَفَرِّجْ عَنِّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ وَاكْفِنِي كَما كَفَيْتَهُ وَاصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ ماأَخافُ هَوْلَهُ وَمُؤُونَةَ ماأَخافُ مَؤُونَتَهُ وَهَمَّ ما أَخافُ هَمَّهُ بِلا مُؤُونَةٍ عَلى نَفْسِى مِنْ ذلِكَ ، وَاصْرِفْنِي بِقَضاء حَوائِجِي وَكِفايَةِ ماأَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيايَ. يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَيا أَبا عَبْدِ الله عَلَيْكَما مِنِّي سَلامُ الله أَبَداً مابَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما وَلافَرَّقَ الله بَيْنِي وَبَيْنَكُما ، اللّهُمَّ أَحْيِنِي حَياةَ مُحَمَّدٍ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَمِتْنِي مَماتَهُمْ وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِمْ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَلاتُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طُرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ ، يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَيا أَبا عَبْدِ الله أَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلاً إِلى الله رَبِّي وَرَبِّكُما وَمُتَوَجِّها إِلَيْهِ بِكُما وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما إِلى الله تَعالى فِي حاجَتِي هذِهِ فاشْفَعاً لِي فَإِنَّ لَكُما عِنْدَ الله المَقامَ المَحْمُودَ وَالجاهَ الوَجِيهَ وَالمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَالوَسِيلَةَ ، إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الحاجَةِ وَقَضائِها وَنَجاحِها مِنَ الله بِشَفاعَتِكُما لِي إِلى الله فِي ذلِكَ ، فَلا أَخِيبُ وَلايَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً خائِباً خاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً راجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً بِقَضاء جَمِيعِ حَوائِجِي ، وَتَشَفَّعاً لِي إِلى اللهِ. انْقَلَبْتُ عَلى ماشاءِ الله وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله مُفَوِّضا أَمْرِي إِلى الله مُلْجِئا ظَهْرِي إِلى الله مُتَوَكِّلاً عَلى اللهِ ، وَأَقُولُ : حَسْبِيَ الله وَكَفى سَمِعَ الله لِمَنْ دَعا لَيْسَ لِي وَراءَ الله وَوَرأَكُمْ يا سادَتِي مُنْتَهى ، ماشاءَ رَبِّي كان وَما لَمْ يَشَاءْ لَمْ يَكُنْ وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ. اسْتَودِعُكُما الله وَلاجَعَلَهُ الله آخِرَ العَهْدِ مِنِّي إِلَيْكُما انْصَرَفْتُ يا سَيِّدِي يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ومَوْلايَ وَأَنْتَ يا أَبا عَبْدِ الله يا سَيِّدِي ، وَسَلامِي عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مااتَّصَلَ اللَيْلُ وَالنَّهارُ واصِلٌ ذلِكَ إِلَيْكُما غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُما سَلامِي إِنْ شاءَ اللهِ ، وَأَسْأَلُهُ بِحَقِّكُما أَنْ يَشاءَ ذلِكَ وَيَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْقَلَبْتُ يا سَيِّدِيَّ عَنْكُما تائِباً حامِداً للهِ شاكِراً راجِيا لِلاِجابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَلاقانِطٍ آيِباً عائِداً راجِعاً إِلى زِيارَتِكُما غَيْرَ راغِبٍ عَنْكُما وَلا مِنْ زِيارَتِكُما بَلْ راجِعٌ عائِدٌ إِنْ شاءَ الله وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ ، يا سادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُما وَإِلى زِيارَتِكُما بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُما وَفِي زِيارَتِكُما أَهْلُ الدُّنْيا فَلا خَيَّبَنِيَ الله ما رَجَوْتُ وَما أَمَّلْتُ فِي زِيارَتِكُما إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

قال سيف بن عميرة فسألت صفوانا فقلت له : إن علقمة بن محمد لَم يأتنا بهذا عن الباقر عليه السلام إنّما أتانا بدعاء الزيارة فقال صفوان : وردت مع سيّدي الصادق صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا وودّع كما ودّعنا. ثم قال صفوان : قال الصادق عليه السلام تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزر به فإنِّي ضامن على الله لكل من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أن زيارته مقبولة وسعيه مشكورٌ وسلامه واصلٌ غير محجوب وحاجته مقضيّة من الله تعالى بالغة ما بلغت ولايخيّبه يا صفوان وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي وأبي عن أبيه عليّ بن الحُسَين عليه السلام مضمونا بهذا الضمان عن الحسين عليه السلام والحسين عليه السلام عن أخيه الحسن عليه السلام مضمونا بهذا الضمان ، والحسن عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ضمونا بهذاالضمان ، وأمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله مضمونا بهذا الضمان ، ورسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرائيل عليه السلام مضمونا بهذا الضمان ، وجبرائيل عن الله تعالى مضمونا بهذا الضمان. وقد آلى الله على نفسه عزَّ وجلَّ أنّ من زار الحُسَين عليه السلام بهذه الزيارة من قرب أو بعد ودعا بهذا الدعاء قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغةً ما بلغت وأعطيته سؤله ثم لا ينقلب عنّي خائباً وأقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته والفوز بالجنّة والعتق من النار وشفّعته في كل من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت ، آلى الله تعالى بذلك على نفسه وأشهدنا بما شهدت به ملائكة ملكوته ثم قال جبرائيل : يا رسول الله أرسلني الله إليك سروراً وبشرى لك ولعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولدك وشيعتكم إلى يوم البعث لا زلت مسروراً ولازال عليّ وفاطمة والحسن والحسين وشيعتكم مسرورين إلى يوم البعث. قال صفوان : قال لي الصادق عليه السلام : يا صفوان إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذا الزيارة من حَيث كنت وأدع بهذا الدعاء وسل ربك حاجتك تأتك من اللهِ ، والله غير مخلف وعده رسوله بجوده وبمنّه والحمد للهِ.