ويذكر منها هنا ثلاثون دعاءً :
الأول : عن الصادق عليه السلام قال : اللّهُمَّ اجْعَلْني أخْشاكَ كأني أراكَ وَأسْعِدْني بِتَقْواكَ ، وَلاتُشْقِني بِنَشْطي لِمَعاصيكَ وَخِرْ لي في قَضائِكَ وَبارِكْ لي في قَدَرِكَ حَتّى لا أحُبَّ تأخيرَ ما عَجّلْتَ وَلاتَعْجيلَ ماأخّرْتَ ، واجْعَلْ غِناي في نَفْسي وَمَتِعْني في سَمْعي وَبَصَري وَاجْعَلْهُما الوارِثَيْنِ مِنّي ، وَانْصِرْني عَلى مَنْ ظَلَمَني وَأرِني فيهِ قُدْرَتَكَ يا رَبِّ وَأقِرَّ بِفَضْلِكَ عَيْني.
الثاني : وعنه عليه السلام أيضاً قال : قل : اللّهُمَّ أعِنّي عَلى هَوْلِ يَوْمِ القيامَةِ ، وَأخْرِجْني مِنَ الدُّنْيا سالِما ، وَزَوِّجني مِنَ الحورِ العينِ ، وَاكْفِني مؤُونَتي وَمؤُونَةَ عيالي وَمؤُونَةَ النّاسِ ، وَأدْخِلْني بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصالِحينَ.
الثالث : هذا الدعاء يصرف عن الذنوب وهو جامع لطالب الدنيا والآخرة : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرّحيمِ ، يا مَنْ أظْهَرَ الجَميلَ وَسَتَرَ القَبيحَ وَلَمْ يَهْتِكِ السِتْرَ عَنّي يا كَريمَ العَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوِزِ يا واسِعَ المَغْفِرَةِ وَياباسِطَ اليَدَيْنِ بالرَّحْمَةِ يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى يا مُنْتَهى كُلِّ شَكْوى يا كَريمَ الصَّفْحِ يا عَظيمَ المَنِّ يا مُبْتَدِيِ كُلِّ نِعْمَةٍ قَبْلَ إسْتِحْقاقِها ، يا رَبّاهُ يا سَيّداهُ يا مَولياهُ يا غايَتاهُ يا غِياثاهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ أنْ لاتَجْعَلْني في النّارِ.
الرابع : روي عن الصادق صلوات الله عليه أنّه دعا بهذا الدعاء : اللهم أنْتَ ثِقَتي في كُلِّ كُرْبَةٍ وأنْتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ وَأنْتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزَلَ بي ثقة وَعِدَّةٌ ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفؤادُ وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ القَريبُ وَالبَعيدُ وَيَشْمَتُ بِهِ العَدُوُ وَتُعْييني فيهِ الامورُ أنْزَلْتُهُ بِكَ وشَكَوْتُهُ إلَيْكَ وَاعيا فيهِ عَمّنْ سِواكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنيهِ ، فَأنْتَ وَليُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ المَنُّ فاضِلاً.
أقول : هذا الدعاء هو دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم بدر ، ويوم الأحزاب ، وهو أيضاً دعاء دعا به سيد الشهداء صلوات الله عليه يوم عاشوراء بكربلا.
ويروى عنه عليه السلام سوى هذا الدعاء دعاءان اَّخران أيضاً دعا بهما في ذلك اليوم ، أحدهما ما علّمه الإمام زين العابدين عليه السلام إذ ضمّه إلى صدره والدماء تفور من جسده الشريف ، للحاجة ، والمهمّة ، والحزن والبلاء الشديد والأمر العظيم المستصعب : بِحَقِّ يسَّ وَالقُرآنِ الَعَظيمِ يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السّائِلينَ يا مَنْ يَعْلَمُ ما في الضَّميرِ يا مُنَفِّسا عَنْ المَكْروبينَ يا مُفَرَجاً عَنْ المَغْمومينَ ، يا راحِمَ الشَيْخِ الكَبيرِ يا رازِقَ الطِفْلِ الصَغيرِ يا مَنْ لايَحْتاجُ إِلى التَّفْسيرِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَإفْعَلْ بي كَذا وَكَذا.
الخامس : عن الصادق عليه السلام أنّه رفع يده إلى السماء وقال : رَبِّ لاتَكِلْني إِلى نَفْسي طُرْفَةَ عَيْنٍ أبَداً لا أقَلَّ مِنْ ذلكَ وَلا أكْثَرَ.
السادس : وعنه أيضاً أنّه كان يقول : إرْحَمْني مَمّا لاطاقَةَ لي بِهِ وَلاصَبْرَ لي عَلَيْهِ.
السابع : عن الصادق عليه السلام قال : قل : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ وَجَمالِكَ وَكَرَمِكَ أنْ تَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا.
الثامن : عن فضل بن يونس قال : قال لي الكاظم عليه السلام أكثر من قول : اللّهُمَّ لاتَجْعَلْني مِنَ المُعارينَ وَلا تُخْرِجْني مِنَ التَقْصيرِ. والمعنى اللهُمَّ لاتجعلني ممن كان الايمان معاراً عندهم ، غير ثابت في قلوبهم أوْ المعنى لاتجعلني ممن وكلته إلى نفسه فكان كالفرس يلقى حبله على عاتقه ليرعى بنفسه ، فيصنع ما يشاء ويذهب حيثما يريد ، ومعنى لاتخرجني من التقصير لاتجعلني بحيث أرى نفسي مقصّرة بل اجعلني ما دمت أعد نفسي مقصّرة في خدمتك.
التاسع : عن الباقر عليه السلام قال لقد عفر الله عزَّ وجلَّ لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما قال : اللّهُمَّ إنْ تُعَذِّبْني فَأهْلٌ لِذلِكَ أنا وَإنْ تَغْفِرْ لي فأهْلٌ لِذلك أنْتَ.
العاشر : عن داود الرّقي قال إنّي سمعت الصادق عليه السلام أكثر مايلح به في الدعاء ، على الله بحق الخمسة ، يعني رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.
الحادي عشر : عن يزيد الصائغ قال : قلت للصادق عليه السلام : أدع الله لنا فقال : اللّهُمَّ إرْزِقْهُمْ صِدْقَ الحَديثِ وَأداءِ الامانَةِ وَالُمحافَظَةَ عَلى الصلواتِ ، اللّهُمَّ إنَّهُمْ أحَقُّ خَلْقِكَ أنْ تَفْعَلَهُ بِهِمْ ، اللّهُمَّ افْعَلْهُ بِهِمْ.
الثاني عشر : أدع بهذا الدعاء الذي كان يدعو به أمير المؤمنين عليه السلام : اللّهُمَّ مُنَّ عَليَّ بِالتَّوَكُلِ عَلَيْكَ وَالتَّفْويضِ إلَيْكَ وَالرِّضا بِقَدْرِكَ والتَّسْليمِ لامْرِكَ حَتّى لا أحِبَّ تَعْجيلَ ما أخَّرْتَ وَلا تَأخيرَ ما عَجَّلْتَ يا رَبَّ العالَمينَ.
الثالث عشر : روي أنه أتى جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إنّ ربّك يقول لك : إذا أردت أن تعبدني يوما وليلة حقَّ عبادتي فارفع يديك إلى وقل :
اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً خالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لامُنْتَهى لَهُ دونَ عِلْمِك ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا أمَدَ لَهُ دونَ مَشيّتِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا جَزاءَ لِقائِلِهِ بِرِضاكَ اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ المَنُّ كُلُّهُ وَلَكَ الفَخْرُ كُلُّهُ وَلَكَ البَهاءُ كُلُّهُ وَلَكَ النُّورُ كُلُّهُ وَلَكَ العِزَّةُ كُلِّها وَلَكَ الجَبَروتُ كُلِّها وَلَكَ العَظَمَةُ كُلِّها ولَكَ الدُّنيا كُلِّها وَلَكَ الاخِرَةُ كُلِّها وَلَكَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ كُلُّهُ وَلَكَ الخَلْقُ كُلُّهُ وَبيَدِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ وَإلَيْكَ يَرْجِعُ الأمْرُ كُلُّهُ عَلانيتُهُ وَسِرُّهُ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً أبَداً أنْتَ حَسَنُ البَلاِء جَليلُ الثَّناءِ سابِغُ النَعَماءِ عَدْلُ القَضاء جَزيلُ العَطاءِ حَسَنُ آلالاءِ إلهٌ في الارضِ وَآلهٌ في السَّماء ؛ اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ في السَّبْعِ الشِّدادِ وَلَكَ الحَمْدُ في الارْضِ المِهادِ وَلَكَ الحَمْدُ طاقَةَ العِبادِ وَلَكَ الحَمْدُ سِعَةَ البِلادِ وَلَكَ الحَمْدُ في الجِبالِ الاوْتادِ وَلَكَ الحَمْدُ في اللَّيْلِ إذا يَغْشى وَلَكَ الحَمْدُ في النَّهارِ إذا تَجَلّى وَلَكَ الحَمْدُ في الاخِرَةِ والأولى وَلَكَ الحَمْدُ في المَثاني وَالقُرآنِ العَظيمِ ، وَسُبْحانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَالارْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامَةِ وَالسَّماواتِ مَطْوياتٌ بِيَمينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكونَ سُبْحانَ الله وَبِحَمْدِهِ كُلُّ شَيٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ سُبْحانَكَ رَبُّنا وَتَعالَيْتَ وَتَبارَكْتَ وَتَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيٍ بِقُدْرَتِكَ وَقَهَرْتَ كُلَّ شَيٍ بَعِزَّتِكَ وَعَلَوْتَ فَوقَ كُلَّ شَيٍ بِارْتِفاعِكَ وَغَلَبْتَ كُلَّ شَيٍ بِقُوَتِكَ وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيٍ بِحِكْمَتِكَ وَعِلْمِكَ وَبَعَثْتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ وَهَدَيْتَ الصّالِحينَ بِإذْنِكَ وَأيَدْتَ المؤمِنينَ بِنَصْرِكَ وَقَهَرْتَ الخَلْقَ بِسُلْطانِكَ ، لا إلهَ إِلاّ أنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ لانَعْبُدُ غَيْرَكَ وَلا نَسْأَلُ إِلاّ إيّاكَ وَلا نَرْغَبُ إِلاّ إلَيْكَ ، أنْتَ مَوْضِعُ شَكْوانا وَمُنْتَهى رَغْبَتِنا وَإلهَنا وَمَليكُنا.
الرابع عشر : روي أنّه أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فشكا الابطاء عليه في جواب دعائه ، فقال له أين أنت عن الدعاء السريع الإجابة ، فقال له الرجل : ما هو؟ قال :
اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ بِاسْمِكَ العَظيمِ الاعْظَمِ الاجَلِّ الاكْرَمِ الَمخْزونِ المَكْنونِ النورِ الحَقِّ البُرْهانِ المُبينِ الَّذي هوَ نورٌ مع نورٍ وَنورٌ من نورٍ وَنورٌ في نورٍ ونورٌ عَلى كلِّ نورٍ وَنورٌ فَوْقَ كُلِّ ونورٌ تُضيُ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَتُكْسَرُ بِهِ كُلَّ شِدَّةٍ وَكُلَّ شَيْطانٍ مَريدٍ وكُلَّ جَبارٍ عَنيدٍ لاتَقَرُّ بِهِ أرْضٌ وَلا تَقُوُم بِهِ سَّماء وَيأمَنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ وَيَبْطُلُ بِهِ سِحْرُ كُلَّ ساحِرٍ وبَغْيُ كُلَّ باغٍ وَحَسَدُ كُلَّ حاسِدٍ وَيَتَصَدَّعُ لِعَظَمَتِهِ البَرُّ وَالبَحْرُ وَيَسْتَقِلُّ بِهِ الفُلْكُ حينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ المَلَكُ فَلا يَكونُ لِلمَوْجِ عَلَيْهِ سَبيلٌ وَهوَ اسْمُكَ الاعْظَمُ الاعْظَمُ الاَجَلُّ الاَجَلُّ النُّورُ الاكْبَرُ الَّذي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَاسْتَوَيْتَ بِهِ عَلى عَرْشِكَ ، وَأتَوَجَّهُ إلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ وَأَسْأَلُكَ بِكَ وَبِهِمْ أنْ تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَفْعَلْ بي كَذا وَكَذا.
الخامس عشر : عن عمرو بن أبي المقدام قال أملى الصادق عليه السلام عليّ هذا الدعاء وهو جامع للدنيا والآخرة. تقول بعد حمد الله والثناء عليه عزَّ وجلَّ : اللّهُمَّ أنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الحَليمُ الكَريمُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الواحِدُ القَهّارُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ المَلِكُ الجَبّارُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الرَّحيمُ الغَفّارُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الشَديدُ المِحالُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الكَبيرُ المُتَعالُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ السَّميعُ البَصيرُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ المَنيعُ القَديرُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الغَفورُ الشَّكورُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الحَميدُ الَمجيدُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنت الغنيّ الحميد ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الغَفورُ الوَدودُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الحَنّانُ المَنّانُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الحَليمُ الدَيّانُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الجَوادُ الماجِدُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الواحِدُ الاحَدُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الغائِبُ الشاهِدُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ الظّاهِرُ الباطِنُ ، وَأنْتَ الله لا إلهَ إِلاّ أنْتَ بِكُلِّ شَيٍ عَليمٌ. تَمَّ نورُكَ فَهَدَيْتَ وَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأعْطَيْتَ ، رَبَّنا وَجْهُكَ أكْرَمُ الوجوهِ وجِهَتُكَ خَيْرُ الجِّهاتِ وَعَطِيَّتُكَ أفْضَلُ العَطايا وَأهْنَؤُها تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ وَتُعْصى رَبَّنا فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ ، تُجيبُ المُضْطَرّينَ وَتَكْشِفُ السُّوءَ وَتَقْبَلُ التَوْبَةَ وَتَعْفو عَنْ الذُّنوبِ لاتُجارى أياديكَ وَلا تُحْصى نِعْمَتُكَ وَلا يَبْلِغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قائِلٍ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَرَوْحَهُمْ وَراحَتَهُمْ وَسُرورَهُمْ وَارْزُقْني طَعْمَ فَرَجِهُمْ وَإهْلِكْ أعْدائَهُمْ مِنَ الجِنِّ وَالانْسِ ، وَآتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ وَاجْعَلْنا مِنَ الَّذينَ لاخَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنونَ وَاجْعَلْني مِنَ الَّذينَ صَبَروا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلونَ وَثَبِّتْني بِالقَوْلِ الثابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وَفي الاخِرَةِ وَبارِكْ لي في الَمحْيا وَالمَماتِ وَالموقِفِ وَالنُشورِ وَالحِسابِ وَالميزانِ وَأهْوالِ يَوْمِ القيامَةِ وَسَلِّمْني عَلى الصِّراطِ وأجْزِني عَلَيْهِ وَارْزُقْني عِلْما نافِعا وَيَقينا صادِقا أوْ تُقىً وَبِرَّا وَوَرَعا وَخَوْفا مِنْكَ وَفَرَقا يَبْلّغُني مِنْكَ زُلْفى وَلا تُباعِدْني عَنْكَ وَأحْبِبْني وَلا تُبْغِضْني وَتَوَلَّني وَلا تَخْذُلْني وَأعْطِني مِنْ جَميعِ خَيْرِ الدُّنيا والاخِرَةِ ما عِلِمْتُ مِنْهُ وَمالَمْ أعْلَمْ وَأجِرْني مِنَ السوءِ كُلِّهِ بِحَذافيرِهِ ماعَلِمْتُ مِنْهُ وَمالَمْ أعْلَمُ.
السادس عشر : عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت للصادق عليه السلام ألا تخصني بدعاء؟ قال : بلى ، قل : يا واحِدُ يا ماجِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدْ ، يا عَزيزُ يا كَريمُ يا حَنّانُ يا سامِعُ لِلدَّعَواتِ يا أجْوَدَ مَنْ سُئِلْ وَيا خَيْرَ مَنْ أعْطى يا الله يا الله يا الله قُلْتَ : (وَلَقَدْ نادانا نُوٌح فَلَنِعْمَ الُمجيبونَ). ثم قال عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : نَعَمْ ، لَنِعْمَ الُمجيبُ أنْتَ وَنِعْمَ المَدْعو وَنِعْمَ المَسْؤُولُ أَسْأَلُكَ بِنورِ وَجْهِكَ وَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَجَبَروتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِمَلَكوتِكَ وَدِرْعِكَ الحَصينَةَ وَبِجَمْعِكَ وأرْكانِكَ كُلِّها وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَبِحَقِّ الأَوْصِياء بَعْدَ مُحَمَّدٍ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَفْعَلْ بي كَذا وَكَذا.
السابع عشر : روي أن رجلاً من أهل الكوفة يعرف بأبي جعفر قال للصادق عليه السلام علمني دعاء أدعو به فقال : قل : يا مَنْ أرْجوهُ لِكُلِّ خَيرْ وَيا مَنْ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عُسْرَةٍ وَيا مَنْ يُعْطي بِالْقَليلَ الكَثيرَ يا مَنْ أعْطى مَنْ سألَهُ تَحَنُّنا مِنْهُ وَرَحْمَةً يا مَنْ أعْطى مَنْ لَمْ يَسْألُهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأعْطِني بِمَسْأَلَتِي مِنْ جَميعِ خَيْرِ الدُّنيا وَجَميعِ خَيْرِ الاخِرَةَ فَإنَّهُ غَيْرُ مَنْقوصٍ ما أعْطَيْتَني وَزِدْني مِنْ سِعَةِ فَضْلِكَ يا كَريمُ.
الثامن عشر : روي أن الباقر عليه السلام علّم هذا الدعاء أخاه عبد الله بن علي قال : اللّهُمَّ ارْفَعْ ظَنّي صاعِداً وَلا تُطْمِعْ فِيَّ عَدوّا وَلا حاسِداً وَأحْفَظْنِي قائِما وَقاعِداً وَيَقْظانَ وَراقِداً ، اللّهُمَّ إغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَاهْدِني سَبيلَكَ الاقْوَمُ وَقِني حَرَّ جَهَنَّمَ وَاحْطِطْ عَنّي المَغْرَمَ وَالمَأثَمَ وَاجْعَلْني مِنْ خيارِ العالَمِ.
التاسع عشر :