الفصل الثاني: في آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق

Seite 328 von 393

وعن النبي صلى الله عليه وآله:

إن الغيبة أشد من ثلاثين زنية، (١) وفي حديث آخر:

من ستة وثلاثين زنية (٢).

والكلام في الغيبة يطول، والغرض هنا الإشارة إلى أصول هذه الرذائل. وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:

من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان (٣).

وعنه عليه السلام في حديث:

عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا، إنما هو أن تروي عنه أو تعيبه (٤).

وروى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال [ظ: قالا]:

أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين، فيحصي عليه عثراته وزلاته (٥).

وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه