المقدمة

Seite 4 von 137

وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا مُتَوَكِّلُ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَمِّي إِنَّنِي أُقْتَلُ وَ أُصْلَبُ لَمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَ لَكُنْتُ بِهَا ضَنِيناً . وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ حَقٌّ أَخَذَهُ عَنْ آبَائِهِ وَ أَنَّهُ سَيَصِحُّ فَخِفْتُ أَنْ يَقَعَ مِثْلُ هَذَا الْعِلْمِ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ فَيَكْتُمُوهُ وَ يَدَّخِرُوهُ فِي خَزَائِنِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ . فَاقْبِضْهَا وَ اكْفِنِيهَا وَ تَرَبَّصْ بِهَا فَإِذَا قَضَى اللَّهُ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مَا هُوَ قَاضٍ فَهِيَ أَمَانَةٌ لِي عِنْدَكَ حَتَّى تُوصِلَهَا إِلَى ابْنَيْ عَمِّي مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّهُمَا الْقَائِمَانِ فِي هَذَا الْأَمْرِ بَعْدِي .

قَالَ الْمُتَوَكِّلُ فَقَبَضْتُ الصَّحِيفَةَ فَلَمَّا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى ، فَبَكَى وَ اشْتَدَّ وَجْدُهُ بِهِ . وَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ عَمِّي وَ أَلْحَقَهُ بِآبَائِهِ وَ أَجْدَادِهِ . وَ اللَّهِ يَا مُتَوَكِّلُ مَا مَنَعَنِي مِنْ دَفْعِ الدُّعَاءِ إِلَيْهِ إِلَّا الَّذِي خَافَهُ عَلَى صَحِيفَةِ أَبِيهِ ، وَ أَيْنَ الصَّحِيفَةُ فَقُلْتُ هَا هِيَ ، فَفَتَحَهَا وَ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ خَطُّ عَمِّي زَيْدٍ وَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ قُمْ يَا إِسْمَاعِيلُ فَأْتِنِي بِالدُّعَاءِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِحِفْظِهِ وَ صَوْنِهِ ،