إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ٩٦
Kommentar (gekürzt)
النبي محمد (ص) يُخبر بأن هناك من بين مخالفيه جماعة متعصبة وعنيدة لا جدوى من انتظار إيمانهم. هؤلاء قد تمسخوا فكرياً وتعمقوا في الباطل حتى فقدوا ضميرهم الحي، وأصبحوا غير قابلين للاختراق. القرآن يعبر عن ذلك بقوله: "إنّ الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون". حتى لو جاءتهم كل الآيات والدلالات، لن يؤمنوا، ولن يكون لإيمانهم أي أثر عند رؤية العذاب الأليم. الآيات الأولى تدعو الناس للتحقيق والسؤال من أهل العلم، ثم الدفاع عن الحق بعد اتضاحه. لكن الآيات الأخيرة تنبه بأن بعض الناس قد فسد قلبهم ولا يمكن إصلاحهم، لذا يجب التركيز على الأكثرية القابلة للهداية. التعبيرات التي تشابه هذه الآية لا تشير إلى الجبر، بل تبين آثار عمل الإنسان، ولكن بما أن كل شيء بأمر الله، فهي تنسب إليه أحياناً. ذُكر أيضاً أن فرعون أظهر الإيمان بعد نزول العذاب، لكن لم ينفعه لأنه كان إيماناً اضطرارياً. هذه الحالة ليست خاصة بفرعون فقط، بل بكل المستكبرين الذين وصلوا إلى قمة الطغيان، ولن يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، وهو إيمان لا يُجدي نفعاً.
الخلاصة: بعض الناس لا يمكن هدايتهم لأن قلوبهم فاسدة، لذا يجب التركيز على الأكثرية المستعدة للهداية.