Tafsir der Sure Al-'Asr, Vers 2

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-'Asr · Vers 2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ٢

Kommentar (gekürzt)

الآية التالية تكشف عن الموضوع الذي أقسم الله من أجله، حيث يقول: (إنّ الإنسان لفي خسر). الإنسان يخسر ثروته الوجودية سواء شاء أم أبى. تمرّ الساعات والأيام والأشهر والسنوات من عمر الإنسان بسرعة، فتضعف قواه المادية والمعنوية، وتتناقص قدرته باستمرار. إنّه كمن يمتلك ثروة عظيمة تُستنزف كلّ يوم رغم إرادته، وهذه هي طبيعة الحياة الدنيوية وطبيعة الخسران المستمر! القلب له قدرة معينة على النبض، وعندما تنفد هذه القدرة يتوقف القلب تلقائياً دون علة من مرض. وكذلك بقية أجهزة الإنسان وثروات قدراته المختلفة.

كلمة "خُسر" أو "خُسران"، كما يقول الراغب، تعني انتقاص رأس المال، ويُنسب ذلك إلى الإنسان فيقال "خَسِرَ فلان"، وإلى الفعل فيقال "خسرت تجارته". قال تعالى: (تلك إذن كرة خاسرة). ويُستعمل هذا المفهوم في المقتنيات الخارجية كالمال والجاه في الدنيا، وفي المقتنيات النفسية كالصحة والعقل والإيمان، وهو ما يعتبره الله الخسران المبين، كما في قوله: (الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين).

الفخر الرازي ينقل عن أحد الصالحين أنه تعلم معنى هذه الآية من بائع ثلج كان يصيح: "ارحموا من يذوب رأس ماله". الدنيا في المنظور الإسلامي هي سوق تجارة، كما يقول الإمام علي بن محمد الهادي: "الدنيا سوق، ربح فيها قوم وخسر آخرون". الآية تشير إلى أن جميع الناس في هذه السوق الكبرى خاسرون إلا مجموعة تتبع المنهج الذي تبيّنه الآية التالية.

الخلاصة: هناك طريق واحد لتجنب الخسران القهري، وهو ما توضحه الآية الأخيرة من السورة.