فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ٢٧
Kommentar (gekürzt)
في زمن نوح (ع)، واجه دعوته ثلاثة اعتراضات من قِبَل المترفين من قومه. الأول، أنهم قالوا إن نوحًا ليس إلا بشرًا مثلهم: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشراً مثلنا)، معتقدين أن الرسالة الإلهية يجب أن تحملها الملائكة، وأن البشر أدنى منزلة من الملائكة. "الملأ" هنا يشير إلى أصحاب الثروة والقوة الذين يظهرون وكأنهم يملؤون العين ولكنهم في الواقع أجوف. هؤلاء يشكلون أصل الفساد والانحراف في المجتمع ويقفون ضد دعوة الأنبياء.
الاعتراض الثاني، أنهم قالوا إن أتباع نوح هم من الأراذل وغير الناضجين الذين لم يتعمقوا في مسائل الحياة: (وما نراك اتّبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي). "الأراذل" تعني الأشخاص الحقيرين، ولكن نوح دعا إلى الدفاع عن المستضعفين، ولذلك كان أوائل من لبوا دعوته هم الفقراء والمحرومون. هؤلاء في نظر المستكبرين لا قيمة لهم لأنهم لا يملكون الثروة أو القوة.
الاعتراض الثالث، أنهم قالوا إن نوح وأتباعه لا يمتلكون أي فضل عليهم: (وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين).
الخلاصة: اعترض المترفون من قوم نوح على دعوته بحجج أن نوحًا بشر مثلهم، وأن أتباعه من الأراذل، وأنهم لا يرون أي فضل له عليهم، بل يعتقدون كذبهم.