وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ٤٢
Kommentar (gekürzt)
يوسف عليه السلام شعر بأن السجينين على وشك الرحيل، فأوصى الناجي منهما بأن يذكره عند الملك، قائلاً: "اذكرني عند ربك". لكن الساقي نسي توصية يوسف بفعل الشيطان، فظل يوسف في السجن لعدة سنوات. هناك اختلاف بين المفسرين حول من الذي أنساه الشيطان؛ بعضهم يقول إنه يوسف والبعض يقول إنه الساقي. الأرجح أن الساقي هو الذي نسي. يوسف اعتمد على السبب الطبيعي للنجاة، وهذا مقبول للناس العاديين، لكنه ليس مناسبًا لمن هم في مكانة إيمانية عالية. لذلك، بقاء يوسف في السجن كان نتيجة تركه للأولى. النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) استغرب من يوسف لأنه استعان بمخلوق دون الخالق. جبرائيل (عليه السلام) ذكر يوسف بنعم الله عليه وأخبره أن الله أراد منه أن يلجأ إليه فقط. السجن كان مكانًا للإرشاد والتربية بالنسبة ليوسف، حيث استخدمه لتعليم السجناء عن التوحيد وعبادة الله. هذا يعطينا درسًا أن الإرشاد يمكن أن يتم في أي مكان. عدد السنوات التي قضّاها يوسف في السجن يختلف بين المفسرين، والمشهور أنها سبع سنوات.
الخلاصة: يوسف عليه السلام استعان بالساقي لينقله من السجن، ولكنه نسي بفعل الشيطان، مما أدى لبقاء يوسف في السجن لعدة سنوات كتعليم له بضرورة الاعتماد فقط على الله.