وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ٤٣
Kommentar (gekürzt)
تختتم سورة الرعد بآية تؤكد على معجزة القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى: (ويقول الذين كفروا لست مرسلا). هؤلاء الكفار دائماً ما يختلقون الأعذار ويطلبون المعجزات، ثم ينكرون نبوة الرسول. فيرد الله تعالى: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب). الله سبحانه وتعالى يعلم أني رسوله، وهناك من يعرف جيداً أن القرآن كتاب سماوي وليس من صنع البشر.
المقصود بـ(من عنده علم الكتاب) هم الذين لديهم معرفة عميقة بمحتوى القرآن الكريم. قد أشار بعض المفسرين إلى أن هذا يشمل علماء أهل الكتاب الذين عرفوا علامات نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في كتبهم السماوية وآمنوا به. لكن التفسير الأقرب للصحة هو أن (من عنده علم الكتاب) يشير إلى أولئك الذين لديهم فهم عميق للقرآن، وأبرزهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأئمة الهدى.
وقد ورد في الروايات أن المقصود بـ(من عنده علم الكتاب) هو علي بن أبي طالب. على سبيل المثال، هناك رواية عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث سأله أبو سعيد الخدري عن الآية، فأجاب النبي: "ذاك علي بن أبي طالب".
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وألهمنا من علم الكتاب، وأنر قلوبنا بمعرفة القرآن.
خلاصة: تُختتم سورة الرعد بتأكيد على معجزة القرآن ومعرفة بعض الأشخاص الحقيقيين بمحتواه، وأبرزهم علي بن أبي طالب.