قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ٤١
Kommentar (gekürzt)
ثم قال الله تعالى لإبليس، محقراً له ومقوياً لقلوب المؤمنين السائرين في طريق التوحيد الخالص: "قال هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين". يعني بذلك، يا إبليس، ليس لك القدرة على إضلال الناس إلا من انحرفوا عن الصراط المستقيم واتبعوا رغباتهم وميولهم. بإيجاز، الإنسان حر الإرادة، فلا يستطيع إبليس وجنوده إجبار أي إنسان على السير في طريق الفساد، بل الإنسان هو من يستجيب لدعوتهم ويفتح قلبه لهم. فالوساوس الشيطانية لها أثر في تضليل الإنسان، لكن القرار النهائي للانصياع أو الرفض يعود بالكامل للإنسان. أراد الله من هذا القول إزالة الوهم الباطل من فكر الشيطان بأنه سيملك سلطة مطلقة على الناس.
خلاصة: الإنسان هو الذي يقرر قبول أو رفض وساوس الشيطان، ولا يمكن للشيطان أن يضل المؤمنين الصادقين.