وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا٢٧
Kommentar (gekürzt)
التفسير:
في الآية الأخيرة من سورة الكهف، يخاطب الله رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) بأنه يجب أن يتلو ما أوحي إليه من كتاب ربه دون أن يعير اهتماماً لأقوال الآخرين المخلوطة بالكذب والخرافة، لأن كلمات الله ثابتة ولا يمكن لأحد أن يغيرها. علم الله وكلامه ليسا كعلم الإنسان الذي يتغير باستمرار بسبب الاكتشافات الجديدة. الله هو الملجأ الوحيد ولا يمكن الاعتماد على غيره.
كلمة "ملتحد" تعني الملجأ، وهي مشتقة من "لحد" التي تعني الحفرة المائلة إلى أحد الأطراف. الآيات تشير إلى أن علم الله محيط بكل شيء، فهو يعلم غيب السماوات والأرض، وهو السميع البصير، الولي المطلق، ولا يشاركه أحد في حكمه.
قصة أصحاب الكهف توضح أن هؤلاء الفتية كانوا في زمن ملك جبار يدعو لعبادة الأصنام، فهربوا إلى الكهف للحفاظ على إيمانهم. الله أنامهم لفترة طويلة كمعجزة لحمايتهم من الملك الجبار. عندما استيقظوا وجدوا أن الزمان قد تغير والناس أصبحوا مؤمنين.
الخلاصة: الآية تؤكد على ثبات كلمات الله وأنه الملجأ الوحيد، وقصة أصحاب الكهف تقدم دروساً في الثبات على الإيمان والهجرة من الفساد.