كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا٨٢
Kommentar (gekürzt)
ليس الأمر كما يعتقد هؤلاء، فالأصنام لن تكون مصدر عز لهم بل ستكون سببًا لذلهم وعذابهم. في يوم القيامة، سينكرون عبادتهم لها، كما جاء في الآية: "كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا". هذه الجملة تشير إلى نفس المعنى الذي نجده في الآية 14 من سورة فاطر: "والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ... ويوم القيامة يكفرون بشرككم"، وأيضًا في الآية 6 من سورة الأحقاف: "وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء".
بعض المفسرين يعتقدون أن عبّاد الأصنام سينكرون عبادتهم لها عندما تتضح الحقائق في القيامة، كما في الآية 23 من سورة الأنعام: "والله ربّنا ما كنّا مشركين". لكن التفسير الأول يبدو أقرب إلى معنى الآية، فهم أرادوا أن تكون آلهتهم مصدر عز لهم، ولكنها ستصبح ضدهم في النهاية.
أما الآلهة التي تملك عقلًا وإدراكًا كالملائكة والشياطين والجن، فمن الواضح أنها ستتكلم وتتبرأ منهم. وحتى الآلهة التي لا حياة فيها قد تتكلم بإذن الله وتظهر اشمئزازها منهم، كما ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام: "يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضداً يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة".
وخلاصة الحديث: العبادة ليست مجرد السجود والركوع، بل هي طاعة البشر، فمَن أطاع مخلوقًا في معصية الخالق فقد عبده.
خلاصة: الأصنام التي عُبدت ستكون ضد عبّادها يوم القيامة وتنكر عبادتهم لها، مما يكشف زيف معتقداتهم.